غرامة 25 مليار دولار ضد «ميتا» في أمريكا بسبب تضليل المستهلكين
أصدرت محكمة في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية حكمًا يُلزم شركة «ميتا بلاتفورمز» بدفع غرامة مدنية بقيمة 25 مليار دولار، على خلفية اتهامات بتضليل المستهلكين بشأن تعامل منصاتها مع بيانات المستخدمين وخطاب الكراهية، في قضية ترتبط بالجدل المثار حول ممارسات الشركة وخصوصية البيانات.
ميتا بلاتفورمز
وجاء الحكم، الذي أصدره القاضي فرانسيس ماثيو، عقب قرار هيئة محلفين في مدينة سانتا في بأن «ميتا» انتهكت قوانين حماية المستهلك في الولاية أكثر من 43 مليون مرة، نتيجة تصريحات اعتُبرت مضللة بشأن سياسات الخصوصية وآليات التعامل مع المحتوى المنشور عبر منصاتها.
وتُعد الغرامة من بين أكبر العقوبات المالية التي تقررها محاكم أميركية ضد شركة واحدة، كما تتجاوز الإيرادات السنوية المتوقعة للصندوق العام لولاية نيو مكسيكو.
تفاصيل الغرامة المفروضة على ميتا
استند الحكم إلى قانون الممارسات غير العادلة في نيو مكسيكو، الذي يسمح بفرض غرامة تصل إلى 5 آلاف دولار عن كل مخالفة. وباحتساب الحد الأقصى للغرامة على عدد المخالفات التي رصدتها هيئة المحلفين، كان إجمالي المبلغ سيصل إلى نحو 219 مليار دولار.
لكن القاضي قرر خفض الغرامة إلى 25 مليار دولار، في حين كانت الولاية قد طالبت بتعويض يتراوح بين 35 مليارًا و40 مليار دولار.
وأوضح ماثيو في حيثيات الحكم أن تكرار التصريحات التي اعتبرتها المحكمة مضللة واستمرارها لسنوات يبرران فرض عقوبة مالية كبيرة، مشيرًا إلى أن المخالفات تتعلق بممارسات تجارية أساسية للشركة.
ميتا تعترض على الغرامة
لم تصدر «ميتا» تعليقًا فوريًا على الحكم، إلا أن محامي الشركة دفعوا، خلال جلسة استماع سابقة في أكتوبر الجاري، بأن فرض غرامة تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات قد يشكل انتهاكًا دستوريًا واسع النطاق.
ويأتي الحكم في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى تدقيقًا قانونيًا متزايدًا بشأن سياسات حماية بيانات المستخدمين، وشفافية الممارسات التجارية، ومدى مسؤوليتها عن المحتوى والتجارب التي تقدمها عبر منصاتها الرقمية.

