محمد الفيومي: رفع مساهمة الصناعة إلى 20% من الناتج المحلي بحلول 2030 يتطلب تحفيز الاستثمار
أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن خطة وزارة الصناعة لرفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 12.8% حاليًا إلى 20% بحلول عام 2030، ثم الوصول بها إلى 30%، تمثل خطوة مهمة لتعزيز دور الصناعة في الاقتصاد المصري وتحقيق النمو المستدام.
وأوضح الفيومي أن تحقيق مستهدفات التنمية الصناعية يتطلب زيادة الاستثمارات، وتوفير بيئة أعمال جاذبة للقطاع الخاص، والتوسع في المشروعات الإنتاجية، مع التركيز على الصناعات التي تتمتع فيها مصر بمزايا تنافسية، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة المحلية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
تطوير المصانع وتعميق التصنيع المحلي
وأشار رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية إلى أن زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي لا تعتمد فقط على إنشاء مصانع جديدة، بل تتطلب أيضًا تطوير المصانع القائمة، وتحديث التكنولوجيا المستخدمة، ورفع كفاءة التشغيل والإنتاجية، إلى جانب تعزيز التكامل بين المشروعات الكبرى والصغيرة والمتوسطة، بما يدعم سلاسل الإمداد المحلية.
وأضاف أن تعميق التصنيع المحلي يمثل محورًا رئيسيًا لتحقيق هذه المستهدفات، من خلال زيادة الاعتماد على الخامات ومستلزمات الإنتاج المحلية كلما كان ذلك مجديًا اقتصاديًا، وتوطين الصناعات المغذية، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
تيسير إجراءات الاستثمار الصناعي
وشدد الفيومي على أهمية تيسير إجراءات التراخيص وتخصيص الأراضي الصناعية، وتوفير التمويل المناسب للمشروعات الإنتاجية، مع ضمان استقرار السياسات الاقتصادية والتجارية، بما يمنح المستثمرين رؤية واضحة لاتخاذ قرارات التوسع والاستثمار على المدى الطويل.

وأكد أهمية دور الغرف التجارية في دعم التنمية الصناعية، من خلال التواصل مع المستثمرين والتجار، ورصد التحديات التي تواجه الأنشطة الإنتاجية والتجارية، ونقلها إلى الجهات المعنية للمساهمة في وضع حلول عملية تدعم نمو القطاع الخاص.
واختتم الفيومي بالتأكيد على أن الوصول بمساهمة الصناعة إلى 20% من الناتج المحلي بحلول 2030، ثم إلى 30%، يتطلب خطة تنفيذية واضحة تتضمن مستهدفات مرحلية ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع المتابعة الدورية لمعدلات الاستثمار والإنتاج والتشغيل والصادرات الصناعية، لضمان تحقيق نتائج ملموسة تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرص العمل وتحسن مستويات المعيشة.

