اتحاد بنوك مصر يبحث التوسع في الخدمات المصرفية وضم ملايين المواطنين لمنظومة الشمول المالي

خلال اللقاء
خلال اللقاء

بحثت لجنة الشمول المالي باتحاد بنوك مصر سبل توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية والمالية، وتعزيز جهود دمج الفئات غير المتعاملة مع البنوك في القطاع المصرفي، مع التركيز على الشباب والمرأة وأصحاب المشروعات متناهية الصغر والعاملين المستقلين.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الذي عُقد بمقر البنك الأهلي المصري، بمشاركة ممثلي البنك المركزي المصري واتحاد بنوك مصر، وعدد من البنوك والشركات والمنصات العاملة في مجال التمكين المالي، لاستعراض الحلول والأفكار التي تسهم في نشر ثقافة الشمول المالي وتيسير وصول مختلف شرائح المجتمع إلى الخدمات المصرفية.

وتناول الاجتماع آليات دعم جهود البنوك في نشر الوعي المالي، ودراسة التحديات التي تواجهها في تنفيذ مبادرات الشمول المالي، إلى جانب بحث مقترحات للتواصل مع البنك المركزي المصري، وتطوير حلول غير تقليدية للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا للخدمات المالية.

التكنولوجيا المالية في مقدمة جهود الشمول المالي

وقال محمد ثروت، رئيس لجنة الشمول المالي باتحاد بنوك مصر ورئيس قطاع التجزئة المصرفية والشمول المالي ببنك القاهرة، إن اللجنة تستهدف تعزيز التعاون مع الشركاء الداعمين لجهود الشمول المالي، وتبادل الخبرات والأفكار بين المؤسسات المصرفية والشركات العاملة في مجال التمكين المالي.

وأوضح أن اللجنة تعتزم خلال الفترة المقبلة بحث آليات التواصل مع شركات التكنولوجيا المالية الناشئة العاملة في السوق المصرية، وإتاحة الفرصة أمامها للتواصل المباشر مع البنوك، بما يسمح لكل بنك باختيار الشركات التي تتناسب خدماتها مع احتياجاته وتوجهاته.

وشدد على أهمية إطلاق حملات توعوية تستهدف الشباب لتعريفهم بمفاهيم الشمول المالي وطرق بناء سجل ائتماني جيد، بما يعزز فرص حصولهم على التسهيلات الائتمانية ويدعم دمجهم في القطاع المصرفي.

آي سكور: 14.5 مليون حساب يمتلك تاريخًا ائتمانيًا

وخلال الاجتماع، استعرض بلال عبد اللطيف، مدير التسويق بشركة الاستعلام الائتماني «آي سكور»، أبرز خدمات الشركة ومؤشرات تطور أعمالها، موضحًا أنها أتاحت أكثر من 25 مليون تسهيل ائتماني، فيما بلغ عدد حسابات العملاء التي تمتلك تاريخًا ائتمانيًا نحو 14.5 مليون حساب.

وأضاف أن قاعدة عملاء الشركة تضم أكثر من 1000 بنك وشركة، مشيرًا إلى بدء إتاحة خدماتها للأفراد عبر بوابة مصر الرقمية، بما يتيح للمواطنين الاستعلام عن تصنيفاتهم الائتمانية والتعرف على تاريخهم الائتماني بسهولة.

ماستركارد تستهدف دمج العاملين المستقلين في القطاع المصرفي

من جانبه، أكد علي وهبي، نائب الرئيس ورئيس تطوير الأعمال التجارية بقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا في ماستركارد، أهمية دمج أصحاب المشروعات متناهية الصغر والعاملين المستقلين في الاقتصاد الرسمي، بما يوسع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية.

واستعرض خدمة «حساب النشاط الاقتصادي» التي تقدمها ماستركارد، وتستهدف تسهيل دمج العاملين المستقلين في القطاع المصرفي، من خلال إتاحة الاستفادة من الخدمات المصرفية باستخدام الرقم القومي، دون الحاجة إلى تقديم إثباتات الدخل التقليدية.

راحة بالي: 22 مليون مستخدم نشط بالشرق الأوسط

واستعرضت نادية جمال الدين، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «راحة بالي»، جهود المنصة في التثقيف المالي وتمكين المرأة، موضحة أنها تنظم سنويًا أربعة اجتماعات للتوعية والتثقيف المالي للسيدات، بمشاركة أكثر من 10 آلاف سيدة.

وأضافت أن المنصة تضم أكثر من 22 مليون مستخدم نشط في منطقة الشرق الأوسط، ويصل نطاق وصولها إلى نحو 74 مليون شخص، كما عقدت شراكات مع أكثر من 600 علامة تجارية ومؤسسة حكومية خلال عام 2026، وتتعاون مع 13 بنكًا لتقديم خدماتها.

وأشارت إلى التعاون مع البنك المركزي المصري في تنظيم ورش عمل للتثقيف المالي وإطلاق حملات توعية رقمية تستهدف نشر ثقافة الشمول المالي وتعريف المواطنين بالخدمات المصرفية المتاحة.

منصة ممكن تدعم 120 ألف سيدة في 27 محافظة

وفي السياق ذاته، قالت عبير الليثي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة «ممكن فور هير»، إن المنصة تستهدف دعم مشاركة المرأة في سوق العمل وتمكينها اقتصاديًا، من خلال توفير فرص عمل وخدمات تساعد السيدات على الوصول إلى الوظائف المناسبة.

وأوضحت أن المنصة تعمل في 27 محافظة، واستفادت من خدماتها نحو 120 ألف سيدة، فيما تجاوزت الزيارات عبر قنوات التواصل المختلفة 6 ملايين زيارة.

وأضافت أن المنصة تتعاون مع شركات متعددة لربط السيدات باحتياجات سوق العمل، إلى جانب توفير دورات تدريبية لتنمية مهاراتهن، وتنظيم ملتقى توظيف سنوي يتيح التواصل المباشر بين الباحثات عن العمل والشركات.

واختتمت لجنة الشمول المالي اجتماعها بالتأكيد على أهمية تحويل الأفكار والتجارب التي جرى استعراضها إلى مبادرات وشراكات عملية، مع مواصلة التنسيق بين البنوك والشركات والمؤسسات المعنية لتوسيع نطاق الخدمات المالية والمصرفية وتيسير الوصول إليها، بما يدعم دمج المزيد من المواطنين في القطاع المصرفي وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

تم نسخ الرابط