باستثمارات تتجاوز 50 مليون جنيه.. محطة طاقة شمسية جديدة بالنصر للبترول في السويس
أعلنت بي نيشتي (BeNeshty) للطاقة الشمسية انتهاءها من تنفيذ محطة طاقة شمسية متكاملة لصالح شركة النصر للبترول بمحافظة السويس، بقدرة إجمالية تبلغ 1.2 ميجاوات بيك، واستثمارات تتجاوز 50 مليون جنيه، في خطوة تستهدف التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة بالقطاع البترولي.
وقال المهندس روماني حكيم، رئيس شركة «بي نيشتي»، إن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، افتتح المشروع خلال جولته بمحافظة السويس، ضمن افتتاح عدد من المشروعات التنموية، موضحًا أن شركته تولت تنفيذ جميع مراحل المشروع، بداية من التخطيط والتصميم، مرورًا بالتصنيع والتركيب، وصولًا إلى التسليم النهائي والتشغيل.
وأضاف أن المحطة أُقيمت على مساحة تقارب 12 ألف متر مربع، من خلال تنفيذ 15 مظلة سيارات مزودة بألواح الطاقة الشمسية داخل ساحة انتظار السيارات بشركة النصر للبترول، بما يتيح الاستفادة من المساحات المتاحة وتوفير الظل للسيارات، بالتوازي مع إنتاج الكهرباء النظيفة، دون الحاجة إلى تخصيص أرض مستقلة لإنشاء المحطة.
إنتاج 2.6 مليون كيلووات ساعة سنويًا واسترداد التكلفة خلال 4 سنوات
وأوضح حكيم أن المحطة من المتوقع أن تنتج نحو 2.628 مليون كيلووات ساعة من الكهرباء سنويًا، بما يعادل 2,628 ميجاوات ساعة، لتغطية جانب من احتياجات الشركة من الكهرباء، وتقليل الاعتماد على الشبكة القومية، وخفض تكاليف التشغيل.
وأشار إلى أن منظومة التشغيل تعتمد على توليد الكهرباء خلال ساعات النهار لتغطية الأحمال، مع تصدير الفائض إلى الشبكة القومية، وإمكانية سحب الكهرباء عند الحاجة خلال ساعات الليل، وفق نظام الربط بالعداد التبادلي، بما يعزز الاستفادة من الطاقة المنتجة ويرفع كفاءة تشغيل المحطة.
وأضاف أن القيمة التقديرية للكهرباء المنتجة تبلغ نحو 7.46 مليون جنيه سنويًا، وفقًا للتقديرات الأولية، فيما تُقدر فترة استرداد التكلفة الاستثمارية بنحو 4 سنوات، وفق حسابات الشركة المنفذة، مع استهداف عمر تشغيلي للمحطة يصل إلى نحو 30 عامًا، بما يعكس الجدوى الاقتصادية طويلة الأجل للاستثمار في الطاقة الشمسية.
وأكد رئيس «بي نيشتي» أن التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة يمثل أداة مهمة لتخفيف أعباء الطاقة عن المنشآت الصناعية والإنتاجية، وتحسين كفاءة الإنفاق التشغيلي، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الأصول والمساحات المتاحة.
وفيما يتعلق بالأثر البيئي، أوضح حكيم أن المشروع يسهم في تقليل الاعتماد على الكهرباء المولدة من الوقود الأحفوري، بما يدعم خفض استهلاك الغاز الطبيعي والانبعاثات الكربونية المرتبطة بإنتاج الكهرباء من المصادر التقليدية.
ووفقًا للتقديرات الحسابية المبدئية، يُتوقع أن يسهم المشروع في تجنب استهلاك نحو 17,934 مليون وحدة حرارية بريطانية سنويًا من الوقود، بقيمة تقديرية تصل إلى نحو 359 ألف دولار سنويًا، استنادًا إلى سيناريو افتراضي لسعر الغاز يبلغ 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فضلًا عن خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 950 طنًا سنويًا.
وشدد حكيم على أن هذه الأرقام تمثل تقديرات أولية تخضع للمراجعة وفق الإنتاج الفعلي للمحطة ومنهجيات احتساب الانبعاثات المعتمدة، للوصول إلى قياس دقيق للأثر البيئي للمشروع. وأوضح أن القيمة التقديرية للوقود الذي سيتم تجنب استهلاكه تمثل أثرًا اقتصاديًا على منظومة توليد الكهرباء، ولا تُضاف إلى قيمة الكهرباء المنتجة باعتبارها عائدًا ماليًا مباشرًا للمحطة.
وأكد أن المشروع يأتي امتدادًا لاستراتيجية «بي نيشتي»، المتخصصة في مجال مظلات السيارات الشمسية، والتي تجمع بين التصميم الهندسي وتصنيع المنشآت المعدنية وتنفيذها، إلى جانب تصميم محطات الطاقة الشمسية وتنفيذها ضمن منظومة متكاملة.
وأوضح أن هذا النموذج يتيح للشركة إدارة مختلف مراحل المشروع تحت مظلة تنفيذ واحدة، بدءًا من التصميم والتصنيع والتركيب وحتى التشغيل، بما يعزز جودة التنفيذ وكفاءة استغلال المساحات، ويوفر للعملاء حلولًا تجمع بين البنية التحتية وإنتاج الطاقة النظيفة.
واختتم حكيم تصريحاته بالتأكيد على أن مشروعات مظلات السيارات الشمسية تمثل فرصة واعدة للتوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل المنشآت الصناعية والبترولية والتجارية، خاصة المواقع التي تمتلك مساحات واسعة لانتظار السيارات، بما يدعم توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة وترشيد الاستهلاك وخفض الانبعاثات الكربونية.

