متى بشاي: خفض هوامش الربح ضرورة لمواجهة ارتفاع الأسعار وتخفيف الأعباء عن المواطنين

 متى بشاي
متى بشاي

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن مواجهة الزيادات في أسعار السلع تتطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية والتعاون بين جميع أطراف السوق، مشددًا على ضرورة تقليل هوامش الربح خلال المرحلة الحالية لتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المصرية، في ظل الضغوط الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وقال بشاي إن ارتفاع سعر الدولار ينعكس على تكلفة استيراد العديد من السلع والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج، بما يؤدي إلى زيادة تكاليف التشغيل والتصنيع والنقل، إلا أن انعكاس هذه الزيادات على المستهلك النهائي يجب أن يتم بصورة مدروسة، مع مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين وعدم تحميلهم أعباء إضافية تفوق طاقتهم.

 

وأضاف أن السوق المصرية تمر بمرحلة تتطلب تغييرًا في أساليب التعامل التجاري، واصفًا الوضع الحالي بأنه «اقتصاد الأزمة»، بما يستدعي تغليب المصلحة العامة والبحث عن حلول عملية تحقق التوازن بين استمرار الأنشطة التجارية والحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير السلع بأسعار مناسبة.

 

وشدد على أن تقليل هوامش الربح لا يعني الإضرار بالتاجر أو المستورد، وإنما يمثل إجراءً مسؤولًا يمكن أن يسهم في تنشيط حركة المبيعات وتعويض جزء من تراجع القوة الشرائية، من خلال زيادة حجم التداول وتحقيق عائد مناسب على الكميات المباعة، بدلًا من الإصرار على هوامش مرتفعة في سوق يواجه صعوبات في قدرة بعض المستهلكين على الشراء.

 

وأشار بشاي إلى أهمية مراجعة حلقات تداول السلع، وتقليل التكاليف غير الضرورية والحد من تعدد الوسطاء، إلى جانب تحسين كفاءة النقل والتوزيع والتخزين، بما يساعد على وصول المنتجات إلى المستهلك النهائي بأقل تكلفة ممكنة.

 

وأكد ضرورة تعزيز المنافسة بين التجار والمنافذ التجارية، والتوسع في المبادرات التي تتيح السلع بأسعار مخفضة، مع استمرار التنسيق بين الغرف التجارية والجهات المعنية لضمان توافر المنتجات الأساسية، وعدم استغلال الظروف الاقتصادية لفرض زيادات غير مبررة.

 

وفيما يتعلق بتحركات أسعار السلع، أوضح بشاي أن الزيادات الأخيرة طالت عددًا من المنتجات الغذائية الأساسية، حيث ارتفع سعر لتر الزيت الخليط من 90 إلى 100 جنيه، وزاد سعر عبوة الجبن المعلبة زنة 250 جرامًا من 24 إلى 30 جنيهًا.

 

وأضاف أن الزيادات امتدت إلى الحبوب والبقوليات، إذ صعد سعر كيلو الفول البلدي من 42 إلى 45 جنيهًا، فيما ارتفع سعر كيلو العدس من 50 جنيهًا إلى ما يتراوح بين 55 و60 جنيهًا، بما يعكس الضغوط التي تواجه أسعار السلع الأساسية وتداعياتها على الأعباء المعيشية للمواطنين.

 

وأشار إلى ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية بنسب تتراوح بين 5% و8%، في حين تستعد بعض الشركات، وفقًا لتقارير، لتطبيق زيادات تتراوح بين 7% و10%، وقد تصل في بعض الأحيان إلى نحو 10% على السلع المستوردة تامة الصنع.

 

ولفت إلى أن أسعار السيارات المستوردة تامة الصنع ارتفعت بنسب تصل إلى نحو 10%، متأثرة بارتفاع سعر الدولار وتكاليف الشحن.

 

واختتم بشاي بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف المستوردين والمصنعين والتجار والأجهزة الحكومية، وأن تخفيف الأعباء عن المواطن يجب أن يمثل أولوية مشتركة، موضحًا أن استقرار السوق لا يتحقق بمجرد زيادة الأسعار، وإنما يتطلب تحقيق التوازن بين تكلفة السلعة وهامش الربح والقدرة الشرائية للمستهلك، بما يضمن استمرار النشاط التجاري وتجاوز تداعيات الأزمة الاقتصادية بأقل خسائر ممكنة.

تم نسخ الرابط