لماذا قفز عائد أذون الخزانة إلى 26.3% بعد قرار رفع أسعار الفائدة؟

أذون الخزانة
أذون الخزانة

سجل العائد على أذون الخزانة المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال أول عطاء لأدوات الدين الحكومية، عقب قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، إذ قفزت معدلات العائد على الأذون لأجلي 3 و9 أشهر بنسب وصلت إلى 0.7%، في ظل استمرار ترقب المستثمرين لتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وطرحت وزارة المالية المصرية، أمس الأحد، عطاءً لأذون الخزانة المحلية بقيمة إجمالية بلغت 110 مليارات جنيه، موزعة على أجلي 3 أشهر و9 أشهر، فيما بلغ إجمالي العروض المقدمة من المستثمرين نحو 176 مليار جنيه، بما يعكس حجم الطلب على أدوات الدين الحكومية.

ورغم تجاوز قيمة العروض المستهدفة، قررت وزارة المالية قبول 74 مليار جنيه فقط، نتيجة ارتفاع مستويات العائد التي طلبها المستثمرون، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على تكلفة الاقتراض الحكومي في السوق المحلية.

ارتفاع عائد أذون الخزانة لأجلي 3 و9 أشهر

وأظهرت نتائج العطاء ارتفاع متوسط العائد على أذون الخزانة أجل 3 أشهر إلى 25%، مقابل 24.3% في عطاء الأسبوع الماضي، بزيادة بلغت 0.7 نقطة مئوية.

كما صعد العائد على أذون الخزانة أجل 9 أشهر إلى 26.3%، مقارنة بنحو 25.8% خلال العطاء السابق، ليسجل زيادة قدرها 0.5 نقطة مئوية.

ويأتي هذا الارتفاع في أول اختبار لسوق أدوات الدين المصرية بعد قرار البنك المركزي زيادة أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، الأمر الذي انعكس على توقعات المستثمرين بشأن مستويات العائد المطلوبة للاستثمار في أدوات الدين الحكومية.

توقعات باستمرار ارتفاع عوائد أذون الخزانة

وفي هذا السياق، قال محمد النجار، مدير وحدة أدوات الدين بشركة «نير للاستشارات»، إن ارتفاع العائد على أدوات الدين المصرية بدأ حتى قبل قرار رفع أسعار الفائدة خلال الأسبوع الماضي، نتيجة ترقب المستثمرين لاتجاه البنك المركزي نحو زيادة الفائدة، بعد فترة من تثبيتها.

وأضاف النجار، أن المستثمرين قد يواصلون الضغط على عوائد أذون الخزانة خلال الفترة القصيرة المقبلة، بما يدفعها إلى مستويات أعلى، متوقعًا استمرار هذه التحركات على الأقل حتى منتصف نوفمبر الجاري.

وأوضح أن عوائد أذون الخزانة مرشحة للاستقرار عند مستويات أعلى قليلًا من معدلاتها الحالية، مع استمرار حالة الترقب لاجتماع البنك المركزي المصري الأخير خلال العام الجاري، والذي من المنتظر أن يكون له تأثير في تحديد اتجاهات أسعار الفائدة وتكلفة الاقتراض خلال الفترة المقبلة.

السندات طويلة الأجل أقل تأثرًا بارتفاع الفائدة

وأشار النجار إلى أن السندات الحكومية طويلة الأجل لن تشهد ارتفاعًا في العائد بالوتيرة نفسها التي تسجلها أدوات الدين قصيرة الأجل، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وما تفرضه من ضغوط على الأسواق والاقتصادات العالمية.

وفيما يتعلق بخروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل، المعروفة باسم «الأموال الساخنة»، من أدوات الدين المصرية، أوضح النجار أن هذه التدفقات تأثرت بالتقلبات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن خروج جزء من هذه الاستثمارات لا يمثل في حد ذاته رسالة تحذير بشأن وضع الاقتصاد المصري.

وأضاف أن استقرار أسعار الصرف من شأنه تعزيز فرص عودة تدفقات الأموال الساخنة إلى السوق المصرية مجددًا، بما يدعم الطلب على أدوات الدين الحكومية ويعزز جاذبيتها أمام المستثمرين الأجانب.

وتعكس تحركات عوائد أذون الخزانة خلال العطاء الأخير استمرار حساسية سوق الدين المحلية لقرارات السياسة النقدية وتوقعات المستثمرين ب

تم نسخ الرابط