الرقابة المالية و«التمويل الدولية» توقعان اتفاقيتين لتطوير تقييم الاستدامة وتعزيز حوكمة الشركات
وقّعت الهيئة العامة للرقابة المالية اتفاقيتين للتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي، تستهدفان تطوير أدوات تقييم الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) في القطاع المالي غير المصرفي، وتعزيز برامج التدريب المتخصصة في حوكمة الشركات.
وشهد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مراسم توقيع الاتفاقيتين، اللتين وقعهما عن الجانبين الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، والدكتورة أميرة السعيد عجاج، مديرة مشروعات الحوكمة في مصر.
وتأتي الاتفاقيتان في إطار جهود الهيئة لتطوير الأطر التنظيمية والممارسات المؤسسية، وتعزيز تطبيق مبادئ الحوكمة والاستدامة داخل المؤسسات العاملة بالقطاع المالي غير المصرفي.
بطاقة لتقييم أداء الشركات في الاستدامة
وتتضمن الاتفاقية الأولى تقديم مؤسسة التمويل الدولية خدمات استشارية وفنية للهيئة لدعم تطوير إطار الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، من خلال تصميم بطاقة لتقييم أداء الشركات في مجال الاستدامة (ESG Scorecard)، وتحديد المؤشرات والمعايير الفنية التي تستند إليها.
كما يشمل التعاون مراجعة إطار تقارير الاستدامة الجديد الذي تعمل الهيئة على تطويره، وتقديم الملاحظات الفنية بشأنه، إلى جانب إعداد مسودة أولية للاختصاصات والمسؤوليات المقترحة لوظيفة مسؤول الاستدامة داخل المؤسسات، وفقًا لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.
ويتضمن الاتفاق أيضًا تنظيم ورش عمل لتدريب العاملين بالهيئة على معايير الإفصاح عن الاستدامة (IFRS S1)، والإفصاح المتعلق بالمناخ (IFRS S2)، بما يعزز قدراتهم الفنية في التعامل مع متطلبات الإفصاح وتقييم ممارسات الاستدامة.
4 برامج متخصصة لدعم حوكمة الشركات
أما الاتفاقية الثانية، الموقعة بين مؤسسة التمويل الدولية ومركز المديرين المصري التابع للهيئة، فتتيح للمركز استخدام وتطوير مجموعة من المواد التعليمية المتخصصة في حوكمة الشركات، وإدراجها ضمن برامجه التدريبية المعتمدة لمدة ثلاث سنوات.
وتشمل المواد التعليمية أربعة برامج وأدلة متخصصة، هي: التدريب على الاستدامة لأعضاء مجالس الإدارة، وبرنامج اعتماد أعضاء مجالس الإدارة، ودليل عمل أمناء سر مجالس الإدارة، ودليل بيئة الرقابة الداخلية.
وتستهدف هذه المواد تطوير ممارسات حوكمة الشركات، وتحسين أطر الحوكمة، وتوضيح أدوار ومسؤوليات أمناء سر مجالس الإدارة، إلى جانب تعزيز المعرفة بنظم الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر والمراجعة الداخلية والامتثال.
إسلام عزام: تطوير أدوات تقييم الاستدامة ورفع كفاءة الكوادر المؤسسية
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التعاون مع المؤسسات الدولية في مجالات الاستدامة والحوكمة يعكس حرص الهيئة على تطوير الأنشطة الخاضعة لرقابتها، من خلال الجمع بين تحديث الأطر التنظيمية وتوفير الأدوات الفنية اللازمة لتطبيقها، ورفع كفاءة الكوادر المسؤولة عن تنفيذها داخل المؤسسات.
وأضاف أن اتفاقية التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية تتضمن مخرجات فنية محددة، أبرزها تطوير بطاقة لتقييم أداء الشركات، ومراجعة إطار تقارير الاستدامة، ودعم تحديد اختصاصات مسؤولي الاستدامة، بما يسهم في تطوير آليات متابعة أداء المؤسسات وتعزيز جودة الإفصاح عن ممارساتها البيئية والاجتماعية والحوكمة.
وأشار إلى أن إتاحة المواد التعليمية المتخصصة لمركز المديرين المصري ستدعم تطوير برامجه المهنية، وتوسيع نطاق موضوعات التدريب لتشمل تأهيل أعضاء مجالس الإدارات، وحوكمة الاستدامة، وأدوار أمناء سر المجالس، ونظم الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر والامتثال.
من جانبه، أوضح الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، أن تحديد اختصاصات ومسؤوليات وظيفة مسؤول الاستدامة يمثل أحد المكونات المهمة للتعاون، نظرًا لدورها في تنظيم متابعة ملفات الاستدامة داخل المؤسسات، وتنسيق إعداد البيانات والتقارير ذات الصلة، وربط متطلبات الاستدامة بالعمليات الإدارية وصنع القرار.
وأضاف أن تدريب العاملين بالهيئة على معياري (IFRS S1 وIFRS S2) يدعم تطوير قدراتهم الفنية في التعامل مع متطلبات الإفصاح عن المعلومات المرتبطة بالاستدامة والمناخ.
وفيما يتعلق بالتعاون مع مركز المديرين المصري، أشار نائب رئيس الهيئة إلى أن البرامج التدريبية ستخضع لمراجعة علمية مستمرة من خلال مؤشرات دورية، تشمل أعداد المشاركين ومعدلات رضاهم، ومدى تطبيق المؤسسات للتوصيات التي تتناولها البرامج، بهدف قياس الاستفادة من المحتوى التدريبي وتحديد الجوانب التي تتطلب مزيدًا من التطوير.
