رئيس مجلس الإدارة
مدحت بركات
رئيس التحرير
محمد الشواف
ads
ads

جمعية رسالة.. أيقونة العمل المجتمعي في مصر

الخميس 17/أكتوبر/2019 - 10:55 م
جمعية رسالة
جمعية رسالة
دينا الحصري
طباعة
«كان هدفنا الأول أن نهدم أسطورة "وأنا مالي" التي تحولت لظاهرة في المجتمع المصري".. شريف عبدالعظيم أستاذ دكتور بكلية الهندسة ومؤسس جمعية رسالة. 

مجموعة مختلفة من التواقين للعمل الخيري والتطوعي، أرادوا أن يكونوا أول من يطرق الباب في العمل التطوعي وأن يجدوا للشباب منفس لمساعدة المجتمع والتطوع في أنشطة مختلفة بعيدا عن الاستقطابات السياسية التي كانت تصل إلى أوجها في ذلك الوقت.

"البداية كانت دردشة مع الطلاب وعقد المقارنات ما بين المجتمع الكندي والمجتمع المصري، لماذا انتشرت ظاهرة "وأنا مالي" لماذا السلبية أخذت المساحة الأكبر من ثقافة المواطن المصري، وجدت الطلاب متحمسين للفكرة أملا في التغيير".. يقول شريف عبدالعظيم. 

في البدء كان الهدف القضاء على ظاهرة "وأنا مالي" ومن ثم البحث عن سبيل لنشر ثقافة التطوع بين الشباب في الأندية والجامعات، لذا وقع الاختيار على اسم "رسالة" تعبيرا ومجازا عن الدور المنوط بالمجتمع المدني في تحقيقه أن يبعث رسالة إلى المجتمع المصري والعربي فيما بعد بضرورة المشاركة بشكل إيجابي في الحياة العامة. 

في عام 2000 بدأت أولى خطوات جمعية "رسالة" في الوجود بشكل قانوني من خلال حصوله على الموافقات القانونية اللازمة لتحويلها لجمعية خيرية مشهرة بوزارة الشئون الاجتماعية، وبدأت بحملات التبرع بالدم ودهان جدران جامعة القاهرة، لتبدا رحلة من يومها في نشر رسالة الإيجابية داخل المجتمع المصري.

قبل تلك الخطوة بعام لم يكن الأمر سوى فكرة في أذهان عدد من أساتذة الجامعات والطلاب المحبين للعمل التطوعي والخيري، أحد هؤلاء الطلاب عرض الفكرة على أحد أقاربه والذي تحمس بشكل كبير معلنا تبرعه بقطعة أرض تصلح لإقامة الجمعية لتبدأ عملها خارج أسوار الجامعة. 

19 عاما هي فترة تحول الحلم إلى حقيقة.. الآن أصبحت جمعية رسالة واحدة من أكثر الجمعيات الخيرية من حيث الانتشار وتقديم الخدمات للمحتاجين، إذ تصل فروعها إلى ما يقرب من 60 فرع في كافة محافظات الجمهورية، بمشاركة 200 ألف متطوع من الشباب والكبار، في أنشطة تنوعت ما بين إيواء أطفال الشوارع ومعارض الملابس المستعملة ودور رعاية الأيتام ومشاريع موسمية على مدار العام، والتوعية الأخلاقية وإعمار المساجد والمدارس وغيرها من النشاطات المتعددة. 

لم يكن الطريق ممهدا بالورود في سبيل تحقيق الحلم، الشوك كان جزاءً لوقوف الجمعية في صف المجتمع المصري بعيدا عن الصراعات السياسية، إذ تعرضت لأزمات متعاقبة في ظل وجود الجماعة الإرهابية وزعم البعض بانضمام مؤسسي الجمعية إلى الجماعة الإرهابية وتقديم الخدمات إلى معتصمي الجماعة في 2014. 

على إثر تلك الأحداث المتتالية تأثرت جمعية رسالة بشيء من الاهتزاز لكنها لم تسقط، سرعان ما تماسكت مرة أخرى وتمكنت من الوقوف على قدميها مرة اخرى لتمارس دورها الحيوي في تنمية المجتمع المصري في مختلف.

هل تعتقد تحسن المنظومة الطبية في مصر بعد زيادة مرتبات الأطباء وجهود الدولة في الحفاظ على صحة المصريين؟

هل تعتقد تحسن المنظومة الطبية في مصر بعد زيادة مرتبات الأطباء وجهود الدولة في الحفاظ على صحة المصريين؟