شراكة إستراتيجية مع بكين تمنح مصر أفضلية في استقطاب الاستثمارات الصينية

تشهد مصر حاليًا تدفقًا ملحوظًا في الاستثمارات الصينية إذ تسعى كبرى الشركات الصينية لزيادة وجودها في السوق المصري ورفع حجم استثماراتها من 8 إلى 12 مليار دولار خلال الفترة المقبلة، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والصناعات المغذية للسيارات والغزل والنسيج.
أسباب الإقبال
يرى خبراء الاقتصاد أن الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على الصين كانت الدافع الأكبر وراء هذا التحول، حيث دفعت الشركات الصينية لإعادة تمركز استثماراتها خارج حدودها لتفادي التوترات التجارية مع واشنطن.
قال الدكتور هشام إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن "البيئة الاقتصادية العالمية فرضت على الصين البحث عن أسواق بديلة قادرة على استيعاب استثماراتها الضخمة، ومصر جاءت في مقدمة هذه الأسواق بفضل موقعها الاستراتيجي واتفاقياتها التجارية مع أوروبا وأفريقيا".
وأوضح في تصريحات خاصة، أن القاهرة تُعد نقطة محورية للشركات الصينية الراغبة في النفاذ إلى أكثر من 1.3 مليار مستهلك في أفريقيا، مستفيدة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA).
ميزة الموقع واتفاقيات التجارة
في السياق ذاته، أكد الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، أن "المنطقة الاقتصادية لقناة السويس" أصبحت مركز جذب رئيسي للاستثمارات الصينية، خاصة في الصناعات الثقيلة والتكنولوجيا، حيث توفر بيئة لوجستية متميزة تربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.
وأضاف في تصريحات خاصة أن العلاقات السياسية المستقرة بين القاهرة وبكين، والدعم المتبادل في المحافل الدولية، يمنحان المستثمر الصيني ثقة أكبر في السوق المصري مقارنة بأسواق ناشئة أخرى.
قطاعات واعدة
بحسب بيانات رسمية، تستهدف شركات لضخ استثمارات إضافية في خطوط إنتاج الأجهزة المنزلية والهواتف المحمولة، إلى جانب التوسع في الصناعات المغذية للسيارات والملابس الجاهزة.