إعادة التسعير تؤجل صفقات السوق.. ورابطة مصنعي السيارات تتوقع الركود

خالد سعد رابطة مصنعي
خالد سعد رابطة مصنعي السيارات

انخفضت أسعار السيارات في السوق المصرية بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، وهو ما غير خريطة قرارات الشراء لدى شريحة واسعة من المستهلكين الذين باتوا يترقبون المزيد من التخفيضات المحتملة قبل الإقدام على الشراء، وهذا الترقب أدّى إلى تباطؤ واضح في حركة المبيعات مقارنة بالأشهر الماضية.

تأجيل قرارات الشراء

ومن جانبه، أوضح حسين مصطفى، الرئيس السابق لرابطة مصنعي السيارات، أن الهبوط الكبير في الأسعار دفع عددًا كبيرًا من الراغبين في الشراء إلى تأجيل قراراتهم، خاصة في ظل المنافسة القوية بين الوكلاء والموزعين الذين قد يعلن بعضهم عن تخفيضات إضافية مع اقتراب نهاية العام.

وأضاف  مصطفى في تصريحات خاصة لـ«سمارت فاينانس»، أن هذا السلوك يعد طبيعيًا في الأسواق التي تشهد موجات انخفاض متتالية، إذ يفضل المستهلك متابعة حركة الأسعار قبل اتخاذ قرار نهائي، خصوصًا عند شراء سلعة مرتفعة القيمة مثل السيارة.

وأشار مصطفى إلى أن حالة التباطؤ الحالية مرشحة للاستمرار على المدى القصير، إلى حين استقرار الأسعار ووصول السوق إلى نقطة توازن تسمح بعودة حركة البيع إلى مستوياتها الطبيعية.

 

حسين مصطفي 
حسين مصطفي 

 

السوق يشهد مرحلة إعادة التسعير

وفي السياق ذاته، أوضح خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن حالة الركود الحالية ليست مفاجئة، بل تتماشى مع طبيعة السوق في مرحلة إعادة التسعير. 

وأشار إلى أن أغلب العملاء يفضلون تأجيل قرارات الشراء على أمل الحصول على أسعار أقل، وهو ما يزيد من وتيرة التباطؤ التجاري.

وأكد سعد أن هذا الركود مرشح للاستمرار حتى نهاية عام 2025، موضحًا أن السوق يحتاج إلى فترة زمنية كي يستوعب المستويات الجديدة للأسعار، خاصة بعد سنوات من الاضطرابات التي أثرت على التكلفة وقيم التداول.

وتابع، أن السوق في هذه المرحلة يمر بإعادة تقييم شاملة تؤثر بطبيعتها على حجم الطلب.

وتوقع الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات أن يشهد القطاع بداية تحسن حقيقية مع مطلع الربع الأول من 2026، بالتزامن مع استقرار الأسعار عند مستوياتها الحالية المنخفضة. 

وأكد أن استعادة النشاط مرهونة بثبات الظروف الاقتصادية وعودة الثقة لدى المستهلكين، ما يمهّد لمرحلة انتعاش تدريجي في المبيعات. 

تم نسخ الرابط