صندوق النقد الدولي يبدأ زيارته الحاسمة.. مصر تقترب من الحصول على 2.4 مليار دولار قبل نهاية 2025

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

تبدأ بعثة صندوق النقد الدولي اليوم زيارة رسمية إلى مصر تمتد حتى 12 ديسمبر، في خطوة تُعد من أهم المحطات ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذه.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، قبل أسبوعين، أن الزيارة ستتضمن إجراء المراجعتين الخامسة والسادسة من البرنامج، واللتين تم دمجهما خلال العام الجاري لإتاحة مزيد من الوقت أمام الحكومة لتنفيذ التزاماتها الهيكلية.

ويُمثّل الانتهاء من هاتين المراجعتين نقطة تحول مهمة، إذ سيتيح لمصر الحصول على شريحتين جديدتين من التمويل بقيمة إجمالية تقترب من 2.4 مليار دولار ويُنتظر أن تسهم هذه الشريحة في دعم الاحتياطيات الأجنبية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط العالمية والتحديات المتعلقة بالتمويل الخارجي.

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

وكان صندوق النقد أعلن في يوليو الماضي دمج المراجعتين الخامسة والسادسة، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لضمان تحقيق التوازن بين التقدم في الإصلاحات والظروف الاقتصادية المعقدة التي واجهتها البلاد خلال الفترة الماضية.

ويشمل البرنامج مراقبة دقيقة لتطورات التضخم، وسياسات النقد، وأداء المالية العامة، وخطوات الدولة في تحسين بيئة الاستثمار وزيادة دور القطاع الخاص.

وفي مارس 2024، وافق الصندوق على رفع حجم البرنامج الموجه لمصر إلى 8 مليارات دولار تمتد على مدى 46 شهرًا، بدلًا من الحزمة الأصلية التي كانت أقل حجمًا.

وجاء قرار التوسيع بعد تقييم أعمق للضغوط التي واجهها الاقتصاد المصري على خلفية ارتفاع أسعار السلع عالميًا، وتراجع بعض مصادر العملة الأجنبية.

وخلال فترات الصرف السابقة، حصلت مصر على أربع شرائح من البرنامج، كان آخرها بقيمة 1.2 مليار دولار في مارس الماضي، لتصل الحصيلة الإجمالية حتى الآن إلى ما يقرب من نصف التمويل المتفق عليه.

وتُعوَّل الحكومة على الشريحتين المقبلتين لتعزيز استقرار سوق الصرف، وتوفير دعم إضافي لمشروعات البنية التحتية والإصلاحات المالية.

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

وتتزامن الزيارة مع مساعي الدولة لتسريع تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، وزيادة معدلات الاستثمار، وتحسين كفاءة القطاعات الإنتاجية.

ومن المتوقع أن تركز البعثة في اجتماعاتها على تقييم الأداء العام للاقتصاد، ومراجعة أثر الإجراءات المتخذة خلال الأشهر الماضية، إلى جانب بحث خارطة الإصلاحات للفترة المقبلة.

ومع انطلاق الاجتماعات اليوم، تتجه الأنظار إلى ما ستسفر عنه المراجعتان، ومدى قرب صرف التمويل الجديد الذي يمثل عنصرًا أساسيًا في خطة الدولة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط