البنك المركزي يقود 2026.. الجنيه يستقر والتضخم يتراجع والفائدة تتجه للهبوط

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

يستعد الاقتصاد المصري لعام 2026 وسط توقعات باستقرار أكبر للجنيه، وتراجع معدل التضخم، وانخفاض تدريجي في أسعار الفائدة، في خطوة تعكس نجاح السياسات النقدية للبنك المركزي في إدارة التوازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على الضغوط التضخمية. ويعزز هذا الوضع الثقة في الاقتصاد، ويخلق بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي.

قال هشام جنيه، الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي المصري يلعب دورًا محوريًا في دعم استقرار الجنيه، من خلال إدارة مرنة لسوق الصرف، والعمل على زيادة الاحتياطيات الدولية، والتي من المتوقع أن تصل إلى نحو 60 مليار دولار بنهاية عام 2026.

وأوضح جنيه أن السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة تستهدف تحقيق توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم، مشيرًا إلى أن معدل التضخم من المتوقع أن يتراوح بين 8% و10% بنهاية 2026، وهو ما يمثل تراجعًا ملحوظًا مقارنة بالمستويات المرتفعة التي شهدها الاقتصاد في السنوات الماضية.

وأضاف أن هذا التراجع في التضخم سيفتح المجال أمام خفض أسعار الفائدة تدريجيًا إلى نحو 8%، مؤكدًا أن الهامش الحقيقي للفائدة فوق معدل التضخم سيظل عند أحد أعلى مستوياته محليًا وعالميًا، ما يعزز جاذبية الجنيه كأداة ادخار واستثمار.

وأشار إلى أن هذا الوضع يخلق بيئة مواتية أمام الاستثمار المحلي والأجنبي، خاصة مع انخفاض تكلفة التمويل، وتحسن قدرة الشركات على التوسع وضخ استثمارات جديدة، وهو ما ينعكس إيجابًا على معدلات التشغيل والنمو الاقتصادي.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، لفت جنيه إلى أن بعض الشركات المصدرة بدأت في تقديم شكاوى نتيجة تراجع الدولار وفقدان جزء من الميزة التنافسية، خاصة في ظل انخفاض قيمة الليرة التركية، ما يمنح الصادرات التركية قدرة أكبر على المنافسة السعرية في الأسواق العالمية.

وأكد أن التحدي خلال 2026 سيكون تحقيق توازن بين قوة الجنيه ودعم تنافسية الصادرات، وهو ما يتطلب سياسات مكملة، مثل دعم الصادرات وزيادة الإنتاجية، وليس الاعتماد فقط على سعر الصرف كأداة تنافس.

شهد الاقتصاد المصري في السنوات الأخيرة تقلبات ملحوظة في سوق الصرف وارتفاعًا في معدلات التضخم نتيجة عوامل داخلية وخارجية، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، لكن الإجراءات الإصلاحية الأخيرة للبنك المركزي، بما فيها تعزيز الاحتياطيات الدولارية والسياسات النقدية المرنة، أسهمت في تحسين التوقعات الاقتصادية، مما يهيئ أرضية صلبة لتحقيق استقرار أكبر للجنيه، وانخفاض التضخم، وبيئة أفضل للاستثمار في عام 2026.

تم نسخ الرابط