البورصة المصرية الأفضل في المنطقة خلال 2025.. ماذا حققت؟

البورصة المصرية
البورصة المصرية

في عام شهد تقلبات اقتصادية عالمية وإقليمية، برزت البورصة المصرية (EGX) كنجمة لامعة في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، محققة أداءً استثنائيًا جعلها الأفضل في المنطقة.

ومع ارتفاع مؤشرها الرئيسي EGX30 بنسبة تفوق 40%، وتجاوز رأس المال السوقي حاجز الـ3 تريليونات جنيه تقريبًا، أصبحت البورصة المصرية نموذجًا للصمود والنمو.

وفي هذا التقرير، من سمارت فاينانس، نستعرض الإنجازات الرئيسية لعام 2025، ونسلط الضوء على العوامل المساهمة والتوقعات المستقبلية.

قفزة تاريخية نحو الريادة في 2025

وأنهت البورصة المصرية عام 2025 بأداء مذهل، حيث ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 40.3%، ليصل إلى مستوى 41,828.97 نقطة في آخر جلسة تداول يوم 31 ديسمبر 2025.

وهذا الارتفاع يمثل أفضل أداء سنوي للمؤشر منذ عام 2023، متجاوزًا توقعات الخبراء ومفاجئًا الأسواق الإقليمية.

كما قفز رأس المال السوقي للشركات المدرجة من 2.169 تريليون جنيه في بداية العام إلى 2.998 تريليون جنيه بنهاية العام، محققًا نموًا بنسبة 36.5%.

وهذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات، بل تعكس ثقة المستثمرين المتزايدة في الاقتصاد المصري.

وفي الجلسة الأخيرة من العام، أغلق المؤشر مرتفعًا بنسبة 0.33%، مدعومًا بمكاسب في قطاعات مثل البنوك والعقارات.

ووفقًا لتقارير حديثة، سجلت البورصة مكاسب سنوية تجاوزت 17 مليار دولار، مما يجعلها أكبر مكاسب في تاريخها منذ 140 عامًا.

وهذا الإنجاز جاء رغم التحديات العالمية مثل ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض أسعار النفط، التي أثرت سلبًا على أسواق الخليج.

العوامل الرئيسية وراء تفوق البورصة المصرية في المنطقة

ويعزى نجاح البورصة المصرية في 2025 إلى عدة عوامل اقتصادية وسياسية، أولاً، الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية، بما في ذلك برنامج الطروحات الحكومية الذي جذب استثمارات أجنبية كبيرة.

وهذا البرنامج ساهم في تعميق السوق وزيادة السيولة، مع إدراج شركات جديدة في النصف الأول من العام، مما رفع عدد المستثمرين الأفراد الجدد إلى 123,000 مستثمر.

وثانيًا، الاستقرار النسبي في الاقتصاد المصري مقارنة بجيرانها في الخليج، حيث تأثرت السعودية بانخفاض أسعار النفط، مما أدى إلى تراجع مؤشرها.

وفي المقابل، استفادت مصر من تنويع اقتصادها، مع دعم قوي من قطاعات مثل السياحة والصناعة.

كما ساهمت الرقمنة في تسهيل التداول، حيث أعلنت البورصة عن تحديثات في مؤشراتها وجذب مستثمرين أجانب.

البورصة المصرية
البورصة المصرية

وثالثًا، الدعم من المؤسسات المالية الدولية، مثل اتفاقيات مع صندوق النقد الدولي، التي عززت الثقة، حيث تشير تقارير إلى أن البورصة المصرية تفوقت على أسواق الإمارات والسعودية، حيث حققت الإمارات مكاسب متواضعة بنسبة 17.2% فقط في دبي.

وهذا التفوق جعل مصر وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن عوائد عالية في المنطقة.

مكاسب تاريخية وجذب استثمارات

وشهد عام 2025 إنجازات رقمية بارزة في البورصة المصرية. على سبيل المثال، تجاوز EGX30 حاجز الـ41,000 نقطة لأول مرة في تاريخه، مدعومًا بموجة من الطروحات الأولية (IPOs).

كما ارتفع مؤشر EGX70، الذي يركز على الشركات المتوسطة، بنسب مماثلة، مما يعكس نموًا متوازنًا عبر القطاعات.

ومن الناحية القطاعية، قادت البنوك والعقارات الارتفاع، مع مساهمة شركات مثل بنك قطر الوطني وأبن سينا فارما.

وجذب السوق استثمارات أجنبية بلغت مئات الملايين، خاصة في النصف الثاني من العام، حيث سجلت مكاسب يومية تصل إلى 590 مليون دولار في بعض الجلسات.

وبالإضافة إلى ذلك، شاركت البورصة في مؤتمرات دولية مثل مؤتمر الاتحاد العربي لأسواق المال في تونس، مما عزز مكانتها الإقليمية.

وفي سياق إقليمي، تفوقت مصر على الخليج، حيث انخفضت أسواق مثل السعودية بسبب الضغوط النفطية، بينما حققت الإمارات نموًا محدودًا رغم التحديات الجيوسياسية.

وهذا التفوق جعل البورصة المصرية "الجوهرة الخفية" في الشرق الأوسط، كما وصفها محللون.

لماذا كانت مصر الأفضل؟

وفي عام 2025، سجلت أسواق الخليج أداءً مختلطًا، مع تراجع في السعودية بنسبة ملحوظة بسبب انخفاض أسعار النفط، بينما حققت دبي وأبوظبي مكاسب متواضعة.

وفي المقابل، كانت مصر الأفضل أداءً في المنطقة، مع ارتفاع يفوق 40%، مقارنة بـ17% في الإمارات.

وهذا التباين يعود إلى التنويع الاقتصادي في مصر، مقابل الاعتماد على النفط في الخليج، في حين تؤكد تقارير أن البورصة المصرية حققت مفاجأة إيجابية، مدعومة بإصلاحات حكومية وجذب رؤوس أموال أجنبية.

كما ساهمت الرقمنة في زيادة السيولة، مما جعل السوق أكثر جاذبية مقارنة بأسواق أخرى شهدت تباطؤًا في الطروحات الجديدة.

التوقعات لعام 2026

ويتوقع الخبراء استمرار نمو البورصة المصرية في 2026، مع إدراج 8 شركات جديدة وارتفاع رأس المال السوقي بنسبة 42%.

ومع ذلك، قد تواجه تحديات مثل التقلبات العالمية والضغوط الجيوسياسية، حيث ينصح المستثمرون بالتركيز على القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة، وفي الخليج، يتوقع انخفاض عدد الطروحات، لكن مع تحسين الجودة.

وبالنسبة لمصر، يبقى الدعم الحكومي مفتاح النجاح، مع توقعات بجذب المزيد من المستثمرين الأجانب.

درس في الصمود الاقتصادي

وفي 2025، أثبتت البورصة المصرية أنها قادرة على الريادة الإقليمية، محققة إنجازات تاريخية تجاوزت التوقعات.

ومع نمو يفوق 40% وجذب استثمارات هائلة، أصبحت مصر نموذجًا للأسواق الناشئة. 

تم نسخ الرابط