التوجهات العالمية 2026.. هدوء حذر واستقرار مصر وسط تدفقات مالية قوية وتراجع التضخم

 ستاندرد تشارترد
ستاندرد تشارترد

 يتوقع بنك ستاندرد تشارترد أن يحافظ النمو العالمي في عام 2026 على معدل 3.4%، مماثل لعام 2025، وفق تقريره السنوي "التوجهات العالمية 2026"، الذي يتناول مستقبل الاقتصاد العالمي والتحديات والفرص المرتقبة. 

وأشار التقرير إلى أن هذا الاستقرار العام يخفي تحولات جوهرية في تركيبة النمو، إذ من المتوقع أن يكون 2026 عامًا انتقالياً للكثير من الاقتصادات، مع صعود دور السياسة المالية تدريجيًا بعد انتهاء دورات التيسير النقدي، وحلول النشاط القائم على الاستثمار محل الطلب الخارجي كمحرك رئيسي للتوسع.

 

البنوك المركزية وسياسات الفائدة

 

يتوقع التقرير أن معظم البنوك المركزية تقترب من نهاية دورات خفض أسعار الفائدة مع تباطؤ انخفاض التضخم، في حين يسعى صناع السياسات للحفاظ على توازن أسعار الفائدة مقارنة بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وفي هذا السياق، تبرز مصر كسوق واعدة، مدعومة بجهود الاستقرار والإصلاحات الاقتصادية والسياسية، ما يعزز ثقة المستثمرين ويفتح آفاقًا أكثر تفاؤلاً لعام 2026.

 

مصر: تدفقات قوية وانخفاض التضخم

يدخل الاقتصاد المصري عام 2026 بوضع أكثر قوة على الصعيد الكلي، مدعومًا بـ تدفقات قوية من العملات الأجنبية، تحسن الموازين الخارجية، وتقدم واضح في الإصلاحات الهيكلية.

 

وشهدت مصر خلال العامين الماضيين دورة مهمة من تعديل السياسات، بدأت الآن تعكس مؤشرات واضحة على الاستقرار والتعافي، خصوصًا على الصعيدين النقدي والخارجي. وساهمت التدفقات المستمرة من شركاء الخليج والمستثمرين طويل الأجل، إلى جانب عائدات برنامج الخصخصة الحكومي، في تعزيز الثقة وإعادة بناء صافي الأصول الأجنبية، ما خلق بيئة صرف عملات أكثر تنظيمًا. ويتوقع البنك أن يصل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى 47.5 جنيه بنهاية الربع الأول من 2026، و49 جنيهًا بنهاية العام، مقابل 49 و51 جنيهًا سابقًا على التوالي.

 

مع انحسار الضغوط على الأسعار العالمية، يتوقع تراجع التضخم إلى حوالي 11% بحلول يونيو 2026، مدعومًا بانخفاض أسعار السلع الأساسية وتحسن العرض المحلي. وسيتيح هذا الانخفاض للبنك المركزي المصري مرونة أكبر في تيسير السياسة النقدية، ما يعزز مناخ الأعمال ويخفف الضغوط التمويلية على الشركات.

 

نمو الاقتصاد والقطاعات المحركة

من المتوقع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 4.5% في السنة المالية 2026، مدفوعًا بنشاط قوي في قطاعات التجارة، التصنيع، والهيدروكربونات، إلى جانب تحسن عائدات السياحة واستقرار عائدات قناة السويس، مع انحسار الاضطرابات اللوجستية وعودة ثقة المستثمرين تدريجيًا.

وفي هذا الإطار، قال محمد جاد، الرئيس التنفيذي لستاندرد تشارترد مصر: "تدخل مصر عام 2026 على أسس اقتصادية كلية أكثر قوة، مدعومة بتدفقات قوية من العملات الأجنبية وتقدم مستمر في الإصلاحات الهيكلية، مما يسهم في استقرار الاقتصاد واستعادة القدرة على التنبؤ. مع انخفاض التضخم وتحسن الموازين الخارجية، نتوقع زيادة ثقة القطاع الخاص وفتح آفاق جديدة للنمو والاستثمار طويل الأجل."

يدعم هذا التفاؤل توقعات صرف 2.5 مليار دولار ضمن برنامج التمويل الممتد لصندوق النقد الدولي بداية العام، ما يعزز احتياطيات النقد الأجنبي ويقوي زخم برنامج الإصلاح الاقتصادي، ويجعل مصر أكثر قدرة على مواجهة تحديات الاقتصاد العالمي بمرونة أكبر.

عن ستاندرد تشارترد

ستاندرد تشارترد مجموعة مصرفية عالمية رائدة تتواجد في 54 سوقًا عالميًا، وتهدف إلى تعزيز التجارة والازدهار من خلال التنوع الفريد الذي توفره. يحمل البنك شعار "هنا دائماً للأفضل"، ويُدرج في الأسواق المالية في لندن وهونج كونج.

تم نسخ الرابط