ما هي «السردية الوطنية»؟.. خريطة تنمية للاقتصاد المصري وحوار غير مسبوق مع المعارضين

الدكتورة رانيا المشاط،
الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط

كشف الباحث الاقتصادي أحمد أبو علي تفاصيل ما تُعرف بـ «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية»، مؤكدًا أنها تمثل تحولًامهمًا في طريقة إدارة الملف الاقتصادي، وتؤسس لمرحلة جديدة من الحوار الشامل حول مستقبل الاقتصاد المصري.

وأوضح أبو علي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد دياب في برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن السردية الوطنيةليست وثيقة تقليدية أو خطة حكومية مغلقة، بل هي ملتقى واسع للأفكار والمقترحات والرؤى الاقتصادية، أطلقتها الدولة مؤخرًا بهدف فتحنقاش حقيقي مع الخبراء والمفكرين حول التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الدولة حرصت على الاستماع إلى مختلف الآراء، بما في ذلك الأصوات المعارضة لسياسات الحكومة، وهو ما أتاح مساحةغير مسبوقة لمناقشة ملفات اقتصادية شائكة كانت تمثل تحديًا خلال الفترات الماضية، سواء على مستوى السياسات النقدية أو المالية أوالهيكلية.

وأكد الباحث الاقتصادي أن هذا التوجه يعكس نضجًا في إدارة الحوار الاقتصادي، حيث لم يقتصر النقاش على المؤيدين فقط، بل شملأصحاب الرؤى النقدية والمعارضة، ما ساعد الحكومة على إعادة تقييم عدد من السياسات الاقتصادية من منظور أكثر شمولًا وواقعية.

ولفت أبو علي إلى أن السردية الوطنية جاءت ثمرة سلسلة لقاءات وحلقات نقاش موسعة، شارك فيها أكثر من 100 خبير ومفكر اقتصادي،وجمعتهم جلسات مباشرة مع المجموعة الاقتصادية بالحكومة، وعلى رأسها وزارات الزراعة، والصناعة، والتخطيط، والمالية، بهدف صياغةتصور متكامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المرحلة المقبلة.

وأوضح أن هذه اللقاءات لم تقتصر على تشخيص المشكلات، بل امتدت إلى طرح بدائل عملية وحلول قابلة للتنفيذ، تستهدف تحقيق نمواقتصادي مستدام، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتعزيز العدالة الاجتماعية، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

واختتم أبو علي تصريحاته بالتأكيد على أن تدشين السردية الوطنية يعكس رغبة الدولة في بناء رؤية اقتصادية جامعة، قائمة على المشاركةوالشفافية، بما يعزز الثقة بين الحكومة والمجتمع، ويمهد لمرحلة أكثر توازنًا واستقرارًا في مسار التنمية الشاملة.

تم نسخ الرابط