خبير اقتصادي: الحديث عن خفض الدين إيجابي والمطلوب آليات واضحة تنعكس على المواطن

محمد فؤاد الخبير
محمد فؤاد الخبير الاقتصادي

أكد الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، أن ما تضمنته السردية الاقتصادية والاستراتيجية الوطنية بشأن تخصيص 50% من حصيلة التخارج من الشركات المملوكة للدولة وبيع الأصول لخفض الدين يُعد توجهًا صحيحًا من حيث المبدأ، لكنه شدد على ضرورة النظر إليه في ضوء التجارب السابقة.

 

وقال فؤاد، خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» ببرنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على قناة «النهار»، إن هذا الطرح سبق الحديث عنه في صفقة «رأس الحكمة» دون أن ينعكس فعليًا، كما تكرر الأمر في صفقة «علم الروم»، حيث تم تحصيل 3.5 مليار دولار، بينما لم يزد الاحتياطي النقدي سوى بنحو مليار دولار فقط، ما يؤكد أن آليات التنفيذ لا تزال غير مفعلة بالشكل الكافي.

وأشار إلى أن الفكرة في حد ذاتها جيدة، لكنها تحتاج إلى آليات واضحة ومعلنة تضمن توجيه العوائد بالفعل إلى  خفض الدين، وليس الاكتفاء بطرحها نظريًا.

وتابع الخبير الاقتصادي أن الجانب الإيجابي في تصريحات رئيس الوزراء بشأن خفض الدين يتمثل في التأكيد على الاعتماد على الأساليب العلمية والمؤسسية، والابتعاد عن الطروحات غير الواقعية التي أثيرت مؤخرًا، وهو ما يعكس تحسنًا في طريقة تناول الملف من منظور تخطيطي منظم.

وأضاف فؤاد أن التركيز لا ينبغي أن يكون فقط على الأرقام، مثل حجم الدين أو خدمته، بل يجب النظر إلى مسارين أساسيين؛ الأول يتعلق باستدامة المسار المالي وقدرته على خفض الدين بشكل مؤسسي طويل الأجل، والثاني يرتبط بموعد انعكاس هذه السياسات على حياة المواطن، مؤكدًا أن الاكتفاء بالحديث عن مؤشرات الاقتصاد الكلي دون أثر ملموس على المواطنين لم يعد كافيًا.

تم نسخ الرابط