شعبة الذهب: خروج أموال الشهادات من البنوك يرفع الطلب على الذهب محليًا

الذهب الخام
الذهب الخام

قال المهندس لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات، إن خروج أموال شهادات الـ27% من البنوك بعد انتهاء مدتها، والتي تصل قيمتها إلى أكثر من تريليون جنيه، سيعزز توافر السيولة في السوق خلال الفترة المقبلة.

وأوضح منيب أن المستثمرين الباحثين عن بدائل للشهادات البنكية أمامهم عدة خيارات، أبرزها الذهب والعقارات وأسهم البورصة، إلا أن العقارات تواجه صعوبة في التسييل عند البيع، وهو ما يجعل الذهب الخيار الأكثر مرونة وسهولة.

 

وتوقع نائب رئيس الشعبة أن يؤدي خروج هذه الأموال من البنوك إلى زيادة الطلب على الذهب، ما سينعكس على ارتفاع أسعاره، خاصة في ظل محدودية المعروض بالسوق المصرية مقارنة بحجم الطلب الفعلي المتوقع. وأشار إلى أن هذا الوضع قد يستدعي استيراد الذهب، وهو ما يضيف على السعر العالمي تكاليف النقل والتحويل البنكي ورسوم الفحص، بنسبة زيادة تتراوح بين 2% و3%، لترتفع بذلك الأسعار المحلية بنفس نسبة التكاليف الإضافية.

وأكد منيب أن التغير في سعر الذهب محليًا يرتبط بشكل مباشر وفوري بأي تحركات في السعر العالمي وسعر صرف الدولار، لافتًا إلى أن العاملين الأساسيين المحركين لسعر الذهب هما سعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار داخل البنوك، ومع ثبات السعر العالمي تصبح تغييرات سعر الصرف هي المؤثر الرئيسي في السوق المحلية.

وتوقع أن تشهد أسعار الذهب زيادات جديدة خلال الفترة المقبلة، في ظل فقدان شريحة واسعة من المستثمرين الثقة في الاحتفاظ بالدولار أو بعض الاستثمارات التقليدية، إلى جانب تطور الأحداث الجيوسياسية عالميًا، خاصة في ظل سيطرة الولايات المتحدة على منافذ النفط، وهو ما ينعكس على أسعار البترول ويصب في صالح الذهب.

وأشار إلى أن الأسواق العالمية تتجه بشكل واضح نحو الملاذات الآمنة، مع تزايد المخاوف من المضاربات وتقلبات البورصات، ما يؤدي إلى ارتفاع الإقبال على الذهب باعتباره أداة للتحوط وحفظ القيمة.

وأوضح منيب أن أكثر من 75% من تحركات الذهب خلال عام 2025 تعود إلى السعر العالمي وقرارات الرئيس الأمريكي، مؤكدًا أن ما حدث يمثل زيادة استثنائية غير مسبوقة غيّرت الخريطة الاستثمارية عالميًا. وأضاف أن استمرار الارتفاع بنفس الوتيرة ليس أمرًا حتميًا، إذ قد تتراجع الأسعار حال تراجع الرئيس الأمريكي عن بعض قراراته أو اختفاء تأثيرها.

وأكد أن الذهب الذي ارتفع بسهولة قد يتراجع بنفس السهولة، محذرًا من التعامل مع السوق على أنه في اتجاه صاعد دائمًا، مشددًا على أن العودة إلى مستويات الأسعار القديمة أصبحت مستبعدة، إلا أن التراجع يظل واردًا ومرجحًا في ظل حالة عدم اليقين العالمية.

تم نسخ الرابط