السيسي وكايا كالاس: شراكة استراتيجية تتعمق.. وصرف الشريحة الثانية من الدعم لمصر خلال أيام
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، وعدد من كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، في إطار مواصلة التنسيق السياسي وتعزيز مسار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس استهل اللقاء بالتأكيد على تقديره للتطور اللافت الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية خلال الفترة الأخيرة، مشددًا على أهمية البناء على هذا الزخم وتعزيز مختلف مجالات التعاون، خاصة بعد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
من جانبها، أعربت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي عن تقدير بروكسل للتعاون القائم مع مصر في المجالات المختلفة، مؤكدة أن هذا التعاون تُوِّج بانعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل خلال أكتوبر 2025، كما أشارت إلى أنه سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام المقبلة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول مجمل أوجه العلاقات الثنائية، حيث شدد الرئيس السيسي على أهمية التنفيذ الفعلي لمخرجات القمة المصرية الأوروبية الأولى، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في الملفات السياسية والأمنية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي. كما جرى بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والتصدي لظاهرة الهجرة غير الشرعية.
وفي السياق الاقتصادي، أكد الرئيس ضرورة دفع العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر والاتحاد الأوروبي، في ضوء ما تمتلكه مصر من فرص استثمارية واعدة في قطاعات متعددة، بما يحقق مصالح مشتركة للطرفين.
وأعربت المسؤولة الأوروبية، عن تطلع الاتحاد الأوروبي إلى مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي مع مصر وفتح آفاق أوسع للشراكة، مثمنة الدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في ترسيخ الاستقرار بالمنطقة، كما أعربت عن تطلع الاتحاد الأوروبي لبدء أول حوار مصري أوروبي في مجالات الأمن والدفاع خلال مارس 2026.
وأوضح المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول كذلك مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الوضع في قطاع غزة، حيث أعرب الرئيس عن تقدير مصر لدعم الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية الهادفة إلى التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وشدد الجانبان على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع بصورة منتظمة ودون قيود، مع التأكيد على الرفض القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
كما تم التأكيد على أهمية الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وبدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة، إلى جانب مواصلة العمل على استئناف العملية السياسية بما يفضي إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم، وفقًا لحل الدولتين. وامتد النقاش ليشمل الأوضاع في ليبيا والسودان وسوريا ولبنان وإيران وأوكرانيا، حيث شدد الجانبان على ضرورة تسوية الأزمات بالطرق السلمية، والحفاظ على وحدة وسلامة الدول ومقدرات شعوبها، مع التحذير من مخاطر أي تصعيد عسكري قد تترتب عليه تداعيات خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي.

