وزيرة التخطيط: صرف مليار يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم الموازنة وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية

رانيا المشاط وزيرة
رانيا المشاط وزيرة التخطيط

أعلنت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، صرف تمويل تنموي ميسّر بقيمة مليار يورو من الاتحادالأوروبي، في إطار الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة (MFA)، وذلك تنفيذًا لإعلان ترفيعالعلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، الذي وقّعه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والسيدة أورسولا فون دير لاين، رئيسةالمفوضية الأوروبية، في مارس 2024.

وأوضحت الوزيرة، في بيان صادر عن الوزارة اليوم الخميس 15 يناير 2026، أن هذا التمويل يأتي ضمن الحزمة التي جرى التوقيع عليهاخلال شهر أكتوبر الماضي، على هامش القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل، والتي نتج عنها توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بالمرحلةالثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة لجمهورية مصر العربية.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن صرف الشريحة الأولى من المرحلة الثانية ارتبط بتنفيذ 16 إجراءً وإصلاحًا هيكليًا نجحت مصر فياستكمالها بالفعل، ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، بالتنسيق مع عدد من الجهات المعنية، من بينها البنك المركزي المصري،ووزارات المالية، والاستثمار والتجارة الخارجية، والكهرباء والطاقة المتجددة، والموارد المائية والري، والبيئة، والصناعة.

وأشارت الوزيرة إلى أن هذه الإصلاحات تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، عبر تحسين إدارة المالية العامة، وتطوير أطر إعدادالموازنات متوسطة الأجل، وتعزيز إدارة المخاطر المالية والاستثمار العام، فضلًا عن دعم القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وتحسين بيئةالأعمال، من خلال تطوير آليات تخصيص الأراضي الصناعية وتيسير إجراءات التراخيص الاستثمارية.

كما أوضحت أن حزمة الإصلاحات شملت أيضًا دعم التحول الأخضر، عبر تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية، وتطوير سياسات تحويلالنفايات إلى طاقة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وحماية رأس المال الطبيعي للبحر الأحمر، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصاديةالمستدامة.

وأضافت الدكتورة رانيا المشاط أنه بصرف هذه الشريحة، تكون مصر قد نفذت 38 إصلاحًا هيكليًا ضمن البرنامج الوطني، في إطارالشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، بواقع 22 إجراءً تم تنفيذها ضمن المرحلة الأولى التي صُرفت في يناير 2025 بقيمة ملياريورو، و16 إجراءً ضمن الشريحة التي جرى صرفها خلال الأسبوع الجاري.

وأوضحت الوزيرة أن آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة يبلغ إجمالي قيمتها 5 مليارات يورو، حصلت مصر على المرحلة الأولى منهابقيمة مليار يورو في يناير 2025، بينما تتضمن المرحلة الثانية ثلاث شرائح، الأولى بقيمة مليار يورو تم صرفها اليوم، على أن يتم صرفالشريحتين الثانية والثالثة خلال عام 2026.

وأكدت أن هذه الآلية تأتي في إطار جهود الدولة لتوفير بدائل تمويلية ميسّرة وأقل تكلفة مقارنة بالتمويل المتاح في الأسواق الدولية، بما يدعمالموازنة العامة للدولة، ويزيد من الحيز المالي المتاح للإنفاق على البرامج والمشروعات التنموية المختلفة.

وشددت «المشاط» على أن هذا التطور يعكس عمق العلاقات المصرية الأوروبية، التي تشهد زخمًا متزايدًا بدعم القيادة السياسية، مشيرةإلى أن آليات التمويل الميسّر لدعم الموازنة تمثل أداة رئيسية لتخفيف الأعباء المالية قصيرة الأجل، وإطالة آجال الدين، وإتاحة مساحة ماليةأوسع للتوسع في الإنفاق على برامج التنمية البشرية، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل.

تم نسخ الرابط