إيرادات «القابضة المعدنية» تتجاوز 28 مليار جنيه خلال 5 أشهر.. وتوسعات إنتاجية ومشروعات خضراء لتعزيز تنافسية الصناعة

جانب من اجتماع وزير
جانب من اجتماع وزير قطاع الأعمال

عقد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، اجتماعًا دوريًا موسعًا مع الرؤساء التنفيذيين للشركة القابضة للصناعات المعدنية وشركاتها التابعة، لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات الجارية، واستعراض مؤشرات الأداء المالي والتشغيلي، وبحث خطط التطوير وتعظيم العائد من الأصول، في إطار دعم الصناعة الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية.

وخلال الاجتماع، الذي حضره المهندس طارق الحديدي رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، والمهندسمحمد السعداوي العضو المنتدب التنفيذي، وعدد من قيادات الوزارة، تم استعراض مؤشرات الأداء التي أظهرت تحقيق الشركات التابعة نموًاملحوظًا، حيث تجاوزت إجمالي إيرادات النشاط 28 مليار جنيه خلال الخمسة أشهر الأولى من العام المالي 2025-2026 (يوليو – نوفمبر 2025)، بنسبة زيادة بلغت 10% مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

كما سجلت الكميات المنتجة زيادة بنحو 9% لتصل إلى 2.2 مليون طن، بما يعكس تحسن كفاءة التشغيل وثمار برامج التطوير والتحديثالتي يجري تنفيذها داخل شركات القطاع.

وأكد المهندس محمد شيمي أن وزارة قطاع الأعمال العام تعمل وفق رؤية استراتيجية واضحة تستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول ورفعكفاءة استغلالها، بما يحقق الاستدامة المالية والتشغيلية، ويعزز القيمة المضافة للموارد المحلية. وأوضح أن هذه الرؤية ترتكز على دعم دورالشركات التابعة في زيادة الصادرات وتحسين تنافسية الصناعة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

وشدد الوزير على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية لتنفيذ المشروعات، وتحقيق أعلى معايير الجودة والكفاءة، إلى جانب التوسع في الشراكاتمع القطاع الخاص والشركات العالمية، بما يسهم في بناء قطاع صناعي قوي ومستدام قادر على دعم النمو الاقتصادي.

مشروعات توسعية كبرى في صناعة الألومنيوم

واستعرض الاجتماع عددًا من المشروعات الاستراتيجية، أبرزها تشغيل خط إنتاج سلك الألومنيوم الجديد بشركة مصر للألومنيوم في نجعحمادي، بطاقة إنتاجية 60 ألف طن سنويًا، ليرتفع إجمالي إنتاج الشركة من السلك إلى 120 ألف طن سنويًا، باستثمارات تبلغ نحو 17.5 مليون دولار بالتعاون مع شركة بروبيرزي الإيطالية، بهدف تعظيم القيمة المضافة وتقليل الواردات وزيادة الصادرات.

كما شملت المشروعات إنتاج أقراص العبوات الدوائية بطاقة 400 طن شهريًا، باستثمارات 4.4 مليون يورو، ومشروع تطوير خط الدرفلةعلى البارد لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 70 ألف طن سنويًا، وإدخال منتجات جديدة مثل الكانز والفويل، باستثمارات تقدر بنحو 19 مليونيورو.

وتضمنت المشروعات أيضًا إنشاء صومعة للألومينا بطاقة 34 ألف طن سنويًا باستثمارات 300 مليون جنيه، ومشروع إعادة تأهيل المصهرالقائم باستثمارات 250 مليون دولار للحفاظ على الطاقة الإنتاجية الحالية البالغة 320 ألف طن سنويًا لمدة 20 عامًا إضافية، فضلًا عنمشروع إنتاج رقائق الألومنيوم بطاقة 50 ألف طن سنويًا باستثمارات 70 مليون دولار، ومشروعات لزيادة الطاقة الإنتاجية بإضافة خطوطجديدة وإنشاء مصنع جديد بطاقة 600 ألف طن سنويًا.

التحول الأخضر في صدارة الأولويات

وفيما يخص المشروعات البيئية، تابع الاجتماع مشروع محطة الطاقة الشمسية لتوفير نحو 50% من احتياجات شركة مصر للألومنيوم منالكهرباء النظيفة، بقدرة 1000 ميجاوات بالإضافة إلى 200 ميجاوات بطاريات تخزين، باستثمارات تصل إلى 650 مليون دولار، بالتعاونمع شركة سكاتك النرويجية، بما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج والتوافق مع آلية حدود الكربون الأوروبية.

كما تم استعراض مشروع إعادة تدوير خبث الألومنيوم بطاقة 15 ألف طن سنويًا، ومشروعات أخرى لاستغلال الغازات الناتجة عن العملياتالصناعية، حيث أكد الوزير أن التحول إلى الطاقة النظيفة لم يعد خيارًا بل ضرورة للحفاظ على تنافسية الصادرات المصرية.

تطورات بقطاع السيارات والسبائك والتعدين

وتناول الاجتماع الموقف التشغيلي لشركة النصر للسيارات، التي تشهد عودة قوية للإنتاج بالشراكة مع شركات عالمية، حيث يتم إنتاجأتوبيسات «نصر سكاي» بمعدل 5 أتوبيسات أسبوعيًا، مع رفع نسبة المكون المحلي إلى 63.5%، إلى جانب الميني باص «نصر ستار» بمكون محلي يتجاوز 70%، والاستعداد لإنتاج الأتوبيسات الكهربائية وسيارات الركوب خلال الفترة المقبلة.

كما تمت متابعة تشغيل الشركة المصرية لبلوكات الأنود الكربونية بطاقة 150 ألف طن سنويًا، وخطط مضاعفة الإنتاج إلى 300 ألف طنسنويًا في 2026، إلى جانب مشروع الفرن الخامس بالشركة المصرية للسبائك الحديدية لزيادة إنتاج الفيروسيليكون بنسبة 30%،واستعراض مشروعات جديدة لتعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية، تشمل خامات الفوسفات والتلك والحديد.

وأكد وزير قطاع الأعمال العام في ختام الاجتماع أن المرحلة المقبلة ستشهد تسارعًا في تنفيذ المشروعات الإنتاجية والبيئية، بما يعزز القيمةالمضافة للصناعة الوطنية، ويرفع قدرتها التنافسية، ويدعم توجه الدولة نحو اقتصاد صناعي أكثر استدامة وتنوعًا.

تم نسخ الرابط