مصر تعزز صمود الريف أمام المناخ.. مذكرة تفاهم بين «جي آي زد» و«إيفاد» لتوسيع دعم الزراعة المستدامة
شهدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، توقيع مذكرة تفاهم بين الوكالة الألمانية للتعاون الدولي(GIZ) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)، لتعزيز التنمية الزراعية والريفية في مصر، ودعم القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية ضمن منصة برنامج «نُوفّي».
جاء توقيع المذكرة بحضور ممثلين من الجانبين، في خطوة تؤكد حرص مصر على تعزيز التكامل بين شركاء التنمية، وتوحيد الجهود الفنيةوالتمويلية لتحقيق أثر تنموي مستدام في المحافظات المستهدفة.
تكامل الخبرات والتمويل لتعظيم الأثر التنموي
وتعكس هذه الشراكة، بحسب المشاط، التزام مصر بتعظيم التكامل بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، والعمل على مواءمة الخبرات الفنيةمع الأدوات التمويلية، بما يعزز القدرة على الصمود، ويدعم سبل العيش المستدامة في المجتمعات الزراعية والريفية.
وأكدت وزيرة التخطيط أن هذا التعاون يأتي ضمن السردية الوطنية للتنمية الشاملة، التي تتجاوز الاستقرار الاقتصادي الكلي، لتضعالتنمية البشرية والعدالة الاجتماعية وسبل العيش المستدامة في صميم التحول الاقتصادي.
محاور العمل.. 3 مشاريع كبرى لتعزيز صمود الريف
وحددت المذكرة إطار التعاون في عدد من المشاريع الرئيسية ضمن منصة «نُوفّي»، أبرزها:
- مشروع إدارة المياه الموائمة للتغيرات المناخية في وادي النيل (CROWN)
- مشروع التحول المستدام لتعزيز القدرة على الصمود الزراعي في صعيد مصر (STAR)
- مشروع الابتكار الزراعي (AIB) الذي تديره الوكالة الألمانية للتعاون الدولي
وتسعى هذه المشروعات إلى تعزيز الأمن الغذائي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية، وتطوير سلاسل القيمة الزراعية، بالإضافة إلىدعم صغار المزارعين والقرى الريفية الأكثر تأثرًا بتغير المناخ.
شركاء التنمية: “ألمانيا” تتوسع في دعم “نُوفّي”
من جانبه، أكد هولجر إيلي، رئيس التعاون الألماني بالسفارة الألمانية في القاهرة، أن ألمانيا كانت من أوائل الداعمين لبرنامج «نُوفّي» فيمصر، وأنها تعزز اليوم التزامها عبر دعم الأمن الغذائي والزراعة المستدامة، كأحد أهم عناصر أجندة مصر المناخية والشراكة الاستراتيجيةللتنمية الشاملة.
بدورها، قالت ريجينه كوالمان، المديرة القطرية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي في مصر، إن المذكرة تؤكد دور GIZ كشريك ملتزم ببرنامج«نُوفّي»، وتبرز مساهمتها في جهود التكيف وبناء القدرة على الصمود ضمن محوري الغذاء والمياه، مع الجمع بين التعاون الفني والقوةالتمويلية للصندوق الدولي للتنمية الزراعية لتحقيق أثر مستدام لصغار المزارعين.
في المقابل، أشار الدكتور محمد عبد القادر، المدير القطري للصندوق الدولي للتنمية الزراعية، إلى أن التعاون يتيح توسيع نطاق الحلولالقادرة على الصمود أمام تغير المناخ، وتعزيز سلاسل القيمة، وتحسين دخول صغار المزارعين، عبر إطار مؤسسي قوي والتزام مشتركبتحقيق التحول الريفي.
أهداف واضحة.. دعم الريف وتمكين صغار المزارعين
وتتضمن الاتفاقية دعمًا لتطبيق ممارسات صديقة للبيئة، وتحسين خصوبة التربة، واستخدام أصناف نباتية محسنة، وتطبيق أساليب زراعيةحديثة، مع تعزيز الحلول الرقمية في القطاع الزراعي، بما يشمل محو الأمية الرقمية وتنظيم مسابقات رقمية، إلى جانب دعم التسويقوالربط بالأسواق، وتعزيز الثقافة المالية للمزارعين.
وتؤكد المذكرة أن التكامل بين التعاون الفني والتمويل عبر الجهات الدولية يضاعف الأثر التنموي ويعزز استدامة التدخلات في المحافظاتالمستهدفة، ما يعكس دعم ألمانيا الشامل لأجندة «نُوفّي» في مصر.

