هل ترتفع أسعار السيارات في مصر مجددا؟.. خبير يوضح
ترددت أنباء عن عودة ارتفاع أسعار السيارات في مصر خلال النصف الثاني من العام الجاري 2026، حيث أكد أحمد المزاحي، خبير السيارات، إن تخفيضات أسعار السيارات الحالية تأتي ضمن موجة تصحيح حقيقية في السوق، مؤكدًا أن الحديث عن عودة الارتفاعات مرة أخرى في الوقت القريب غير دقيق.
وأضاف المزاحي، أن تسعير السيارات تحكمه محددات واضحة لا يمكن تجاوزها، على رأسها سعر الدولار والقدرة الشرائية، مشيرًا إلى أن حجم سوق السيارات حاليًا أقل بكثير من متوسطه خلال السنوات العشر الماضية، وهو ما يعد نتيجة طبيعية لما بعد التعويم الثاني للعملة، خاصة مع خروج شريحة كبيرة من المستهلكين بعد تجاوز الأسعار حاجز المليون جنيه.
وأوضح خبير السيارات، أن السوق يعتمد حاليًا بشكل أساسي على السيارات الاقتصادية التي يقل سعرها عن المليون جنيه بقليل، مؤكدًا أن العلاقة بين سعر الدولار والقدرة الشرائية علاقة عكسية، فكلما ارتفع الدولار تراجعت القوة الشرائية للمستهلك.
تقديم تخفيضات إضافية لتصريف المخزون
وفيما يتعلق بعنصر العرض والطلب، أشار المزاحي إلى أن توافر الدولار أسهم في زيادة المعروض من السيارات داخل السوق، في الوقت الذي شهد فيه الطلب تراجعًا ملحوظًا، وهو ما دفع الوكلاء والموزعين إلى تقديم تخفيضات إضافية لتصريف المخزون، حتى وإن جاء ذلك على حساب هوامش الربح، وذلك للالتزام بالخطط السنوية مع الشركات الأم، وسداد الالتزامات التشغيلية وضمان الاستمرارية.
وأكد خبير السيارات أن حدة المنافسة تمثل عاملًا مؤثرًا لا يقل أهمية عن سعر الدولار، لافتًا إلى أن دخول عدد كبير من العلامات التجارية الجديدة خلق بيئة تنافسية شديدة، أجبرت الشركات على تبني أساليب تسويق أكثر احترافية تعتمد على الاستهداف المباشر، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت ساحة مفتوحة للمنافسة.
وأشار المزاحي إلى أن السوق سيظل يشهد مزيدًا من التراجعات السعرية حتى الوصول إلى نقطة التوازن بين العرض والطلب، موضحًا أن المنافسة الشرسة داخل السوق الصيني تجعل أي زيادات سعرية في صادراتهم للخارج أمرًا بالغ الخطورة، لما قد يترتب عليه من فقدان حصص سوقية في الأسواق العالمية، خاصة الدول النامية، وهو ما يتعارض مع الاستراتيجية الصينية الهادفة إلى تعزيز الهيمنة وإحلال منتجاتها محل السيارات الأوروبية والأمريكية واليابانية
