لماذا تصدرت مصر مؤشرات جذب الاستثمارات بقطاع السيارات 2025؟.. «رابطة المصنعين تجيب»
استحوذت مصر على أكبر حجم من الاستثمارات في قطاع السيارات خلال عام 2025 على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقًا لما أعلنته وكالة فيتش الدولية، في مؤشر يعكس نجاح السياسات الحكومية الهادفة إلى تطوير هذه الصناعة الاستراتيجية وتعزيز تنافسيتها.
رفع نسبة القيمة المضافة المحلية إلى 60%
ويأتي ذلك في ضوء تنفيذ البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية لهذه الجهود، إذ يستهدف رفع نسبة القيمة المضافة المحلية إلى 60%، وزيادة نسبة المكون الصناعي المحلي في صناعة السيارات إلى أكثر من 35%، فضلًا عن رفع الطاقة الإنتاجية السنوية لتصل إلى 100 ألف سيارة.
البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات
كما يركز البرنامج على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع السيارات، ودعم التحول نحو المركبات الصديقة للبيئة، إلى جانب إنشاء مصانع جديدة في المناطق ذات الأولوية التنموية، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة ومستدامة.
وتبرز عدة نماذج ناجحة من بينها مشروع مصنع تجميع سيارات جيلي، وشركة النصر للسيارات، باعتبارهما من الدعائم الرئيسية لتوطين صناعة السيارات وتعميق التصنيع المحلي في مصر.

وفي السياق ذاته، أكد خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن الاقتصاد المصري حقق أداءً قويًا خلال عام 2025، وهو ما انعكس في تحسن ملحوظ بمختلف المؤشرات الاقتصادية، وأسهم بشكل مباشر في تنشيط حركة الاستثمارات بقطاع السيارات خلال الفترة الأخيرة.
زيادة نسبة السيارات المجمعة محليًا
وأوضح سعد، في تصريحات خاصة لـ «سمارت فاينانس»، أن استقرار سوق النقد الأجنبي، وعلى رأسه الدولار، لعب دورًا محوريًا في جذب الوكلاء والشركات العالمية للاستثمار في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن الحكومة أولت اهتمامًا خاصًا بزيادة نسبة السيارات المجمعة محليًا، من خلال تقديم حوافز وتيسيرات للمصنعين المحليين والدوليين، مع العمل على تقليص الاعتماد على استيراد السيارات كاملة الصنع.
الإعفاءات الضريبية
وأضاف الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن الاتفاقيات التجارية الدولية التي تتمتع بها مصر، إلى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي وتحسن مناخ الاستثمار، أسهمت في تعزيز جاذبية السوق المصرية، خاصة في ظل الاضطرابات التي يشهدها قطاع التصنيع عالميًا، وهو ما دفع عددًا من الشركات، لا سيما الصينية، إلى التوسع في استثماراتها داخل مصر خلال الفترة المقبلة، وزيادة معدلات الإنتاج والتصدير للأسواق الخارجية، للاستفادة من الإعفاءات الضريبية وتجنب الرسوم الجديدة التي فرضتها بعض الحكومات الأوروبية.
زيادة عدد المصانع في مصر لـ 23 مصنعًا بنهاية عام 2026
وأشار الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات إلى أن مصر تضم حاليًا 19 مصنعًا تعمل بطاقتها الإنتاجية الكاملة خلال عام 2025، مع تنفيذ خطط لإضافة ما بين مصنعين إلى 3 مصانع جديدة، ليصل إجمالي عدد مصانع السيارات إلى نحو 23 مصنعًا بنهاية عام 2026.
