شعبة المحمول تناشد شركات تصنيع الهواتف بتخفيض أسعارها في السوق المحلية

الهواتف
الهواتف

أثار محمد صالح الحداد، رئيس الشعبة التجارية للمحمول، تساؤلات حول الأسباب الحقيقية لارتفاع أسعار الهواتف المحمولة المُجمعة محليًا، رغم الإجراءات الحكومية الأخيرة التي نجحت في تقليص عمليات التهريب بشكل ملحوظ.

أسعار الهواتف المحمولة

وأكد الحداد، في تصريحات لـ«سمارت فاينانس»، أن الدولة من حقها الكامل تطبيق سياسات الحوكمة وتنظيم السوق، مشددًا على أن الشعبة لا تعارض هذه القرارات، لكنها في المقابل تنتظر أن ينعكس أثرها إيجابيًا على المواطن، الذي تحمل تبعاتها خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن السوق المصرية شهدت على مدار الثلاثة أعوام الأخيرة دخول عدد من الشركات العاملة في مجال التصنيع المحلي، لافتًا إلى أن بعض هذه الشركات تجاوزت بالفعل فترة عام ونصف أو عامين من العمل داخل مصر، وحصلت على حزمة واسعة من التسهيلات، شملت تخصيص الأراضي، والإعفاءات الضريبية، والتيسيرات البنكية.

وتساءل رئيس شعبة المحمول عن أسباب تحول المنتج المحلي إلى خيار أعلى سعرًا مقارنة بالمستورد، قائلًا: لماذا لا ترد هذه الشركات الجميل للدولة التي وفرت لها الحماية وأغلقت باب التهريب بنسبة كبيرة؟ خاصة أن المنطق الاقتصادي يفترض أن تكون أسعار المنتج المحلي أقل من نظيره الخارجي.

وأشار إلى أن انحسار التهريب يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن وجود أعباء غير معلنة، سواء تتعلق بالضرائب أو بارتفاع تكاليف الإنتاج، مطالبًا بالشفافية الكاملة في توضيح أسباب الزيادة السعرية إن وجدت.

ولفت الحداد إلى أن الفجوة السعرية الكبيرة دفعت العديد من المغتربين إلى جلب الهواتف من الخارج، في ظل انخفاض أسعارها مقارنة بالسوق المحلي، موضحًا أن هاتف Samsung S25 Ultra يُعد حاليًا الأغلى في مصر بسعر يصل إلى 66 ألف جنيه، بينما يُباع iPhone 17 في الخارج بنحو 1200 دولار شامل الضرائب وهوامش الأرباح، في حين يصل سعره محليًا إلى نحو 97 ألف جنيه.

وأكد أن المستهلك أصبح على وعي بأن التاجر ليس المسؤول المباشر عن التسعير، إذ يتم فرض الأسعار من جانب الوكلاء على التجار، مطالبًا بضرورة تشكيل لجان رقابية فعالة ومشددة من جانب الدولة لمراجعة منظومة تسعير الهواتف، بما يحقق التوازن بين دعم الصناعة المحلية وحماية حقوق المستهلك.

تم نسخ الرابط