22 ألف متدرب و12 ألف ترشح.. أرقام تكشف ملامح تحول إداري غير مسبوق في مصر

ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية لحفل توزيع جوائز مصر للتميزالحكومي في دورتها الرابعة، والذي أُقيم تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبحضور الدكتور مصطفىمدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء، والمحافظين، ورؤساء الهيئات الوطنية، وممثلي دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.

 

وأكدت وزيرة التخطيط أن جائزة مصر للتميز الحكومي أصبحت عنوانًا واضحًا لإرادة التطوير داخل مؤسسات الدولة، ورسالة مباشرة بأنالدولة المصرية تضع الكفاءة والجدارة في صدارة أولوياتها، مشددة على أن الاستثمار في قدرات الإنسان المصري هو الطريق الحقيقيلبناء دولة قوية وحديثة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى الرسائل المهمة التي أكدها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ترسيخ مبادئ الشفافية والتميزداخل الجهاز الإداري للدولة، مؤكدة أن المواطن هو محور عملية التنمية، وأن بناء الإنسان وتأهيله وتمكينه يمثل الركيزة الأساسية لتحقيقالتقدم، وهو ما تنطلق منه الدولة في مختلف سياساتها وبرامجها التنموية.

وأوضحت أن جائزة مصر للتميز الحكومي، التي تحظى برعاية كريمة من رئيس الجمهورية، تمثل أداة فاعلة في ترسيخ ثقافة التميزالمؤسسي، وتشجيع قيم النزاهة والتجرد والإخلاص في العمل العام، وتعزيز روح المسؤولية والمنافسة الإيجابية بين العاملين بالجهاز الإداري،بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الحكومية ورفع مستوى الأداء العام.

وأضافت أن الجائزة تُعد إحدى ثمار التعاون الممتد بين جمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، مشيدة بالدعمالمتواصل الذي يقدمه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لهذه المبادرة، والتي تستهدف بناء جهاز إداري كفء ومرن وقادر علىالاستجابة لتطلعات المواطنين، كما وجهت الشكر للدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية ووزيرة التخطيطالسابقة، لدورها في إطلاق هذا المسار المؤسسي المهم.

وأكدت وزيرة التخطيط أن الجائزة لا تقتصر على تكريم الفائزين فحسب، بل تهدف إلى إحداث تحول حقيقي في فلسفة العمل الحكومي،من خلال نشر ثقافة الجودة، وتعزيز الابتكار، وتطبيق مبادئ الحوكمة والاستدامة، بما يحقق أعلى مستويات رضا المواطنين، ويعزز كفاءةالمؤسسات الحكومية.

وأوضحت أن جهود ترسيخ التميز المؤسسي تتسق مع السردية الوطنية للتنمية الشاملة، التي تضع المواطن في قلب عملية التنمية، وتربط بينالإصلاح المؤسسي والنمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، مشيرة إلى أن كفاءة الجهاز الإداري تُعد عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثماراتوتحسين بيئة الأعمال ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.

وأشارت إلى أن الدورة الرابعة من جائزة مصر للتميز الحكومي شهدت تطورًا نوعيًا من خلال تحديث أدلة ومعايير التقييم، واستحداثمؤشرات أداء متطورة تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، مؤكدة أن الجائزة تضم حاليًا 19 فئة متنوعة للتميز المؤسسي والفردي، بمايعكس إيمان الدولة بأن التميز يبدأ من الفرد ويمتد إلى المؤسسة ثم إلى الوطن.

كما أوضحت أن منظومة الجوائز الداخلية للتميز داخل المؤسسات الحكومية تمثل خطوة مهمة لترسيخ الاستدامة المؤسسية لثقافة التميز،حيث شهدت توسعًا ملحوظًا لتشمل 27 جامعة حكومية، إلى جانب عدد من الجهات الخدمية، بما يسهم في بناء القدرات وتأهيل المؤسساتللمشاركة الفعالة في الجائزة الوطنية.

وأكدت أن الجائزة، منذ انطلاقها، أسهمت في تدريب أكثر من 22 ألف متدرب من مختلف الجهات الحكومية، بإجمالي 344 ألف ساعةتدريبية، كما تقدم لها أكثر من 12 ألف طلب ترشح، تأهل منها نحو 9 آلاف طلب للتقييم، وصولًا إلى تكريم 219 فائزًا من مختلف الوزاراتوالمحافظات والجامعات والهيئات الحكومية في دورتها الحالية.

واختتمت وزيرة التخطيط كلمتها بتوجيه الشكر لفريق عمل جائزة مصر للتميز الحكومي، معربة عن خالص التهنئة للفائزين، ومؤكدة أن هذاالتكريم يمثل محطة تحفيزية لمواصلة مسيرة الإبداع والعطاء، وأن التميز ليس نهاية الطريق بل ثقافة عمل متجددة تسهم في رفعة الوطنوبناء مؤسسات قوية قادرة على تحقيق تطلعات المواطن المصري.

تم نسخ الرابط