الزراعة المصرية في مرحلة جديدة.. إنجازات علاء فاروق تتجاوز الشعارات

علاء فاروق وزير الزراعة
علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

في الدول التي تسعى بجدية إلى التنمية، لا تُقاس كفاءة المسؤولين بالشعارات، بل بما يتركونه من أثر حقيقي وأرقام قابلة للقياس. ومن هذا المنطلق، تأتي مقولة الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن المسؤول غير القادر يجب أن يغادر موقعه، كقاعدة حاكمة لإدارة الدولة.

وفي المقابل، تبرز نماذج لمسؤولين تحولت مناصبهم إلى نقاط انطلاق حقيقية لإصلاح مؤسسي واسع، وهو ما ينطبق بوضوح على ما شهدته وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي خلال فترة تولي الدكتور علاء فاروق.

كيان نشط يقود ملفات محورية تمس الأمن الغذائي

خلال فترة وجيزة، انتقلت الوزارة من نمط إداري تقليدي محدود الفاعلية إلى كيان نشط يقود ملفات محورية تمس الأمن الغذائي، والاستثمار الزراعي، والتصنيع، والتوسع الأفقي والرأسي وهذا التحول لم يكن شكليًا، بل انعكس في نتائج ملموسة وقدرة على مواجهة حملات التشكيك بلغة الأرقام والإنجازات.

وأدار علاء فاروق عملية تطوير شاملة، استهدفت تحديث آليات العمل داخل الوزارة، وتحقيق توازن دقيق بين زيادة الصادرات الزراعية لتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، وضمان توافر السلع الأساسية محليًا لحماية المواطن.

توفير المحاصيل والمنتجات الزراعية بفوائض

وقد برز هذا التوازن بوضوح خلال ذروة الأزمة الغذائية العالمية واضطراب سلاسل الإمداد، حيث نجحت الوزارة في توفير المحاصيل والمنتجات الزراعية بفوائض ملحوظة ساهمت في استقرار الأسواق والأسعار.

وفي الوقت ذاته، سجلت الصادرات الزراعية قفزات غير مسبوقة، إذ تجاوزت قيمتها لأول مرة حاجز 7 مليارات دولار، لتتحول الزراعة إلى أحد روافد العملة الصعبة والدخل القومي، بما دعم الاستقرار النسبي في سوق الصرف وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.

على المستوى المؤسسي، أطلق الوزير خطة إعادة هيكلة واسعة للوزارة، شملت ضخ دماء جديدة من الكفاءات الشابة، مع الحفاظ على الخبرات المتراكمة، وإصدار عشرات القرارات التنظيمية التي حسّنت كفاءة الأداء وقللت من التعقيدات الإدارية.

تحديث الخدمات الزراعية

كما أولى ملف التحول الرقمي أولوية خاصة، عبر تحديث الخدمات الزراعية، وتوسيع منظومة رقمنة الحيازات، وإطلاق أدوات تكنولوجية حديثة لخدمة الفلاحين والمهندسين الزراعيين.

وفي ملف الأمن الغذائي، حققت مصر نسب اكتفاء ذاتي كاملة أو شبه كاملة في عدد من السلع الاستراتيجية، إلى جانب فتح أسواق دولية جديدة، ما عزز ثقة العالم في جودة المنتج الزراعي المصري، وترافق ذلك مع دعم مباشر للمزارعين، خاصة صغار الحائزين، من خلال مبادرات تمويلية وإرشادية، وآليات تعويض عن المخاطر البيئية والطبيعية.

أما على صعيد التوسع الزراعي، فقد وُضعت خطط طموحة لزيادة الرقعة المنزرعة خلال السنوات المقبلة، استكمالًا لمسار بدأ بالفعل ورفع المساحة المزروعة بشكل ملحوظ، اعتمادًا على مشروعات قومية كبرى تستهدف بناء زراعة حديثة ومستدامة.

وفي المجمل، تعكس تجربة وزارة الزراعة خلال هذه المرحلة نموذجًا لإدارة تعتمد على التخطيط، والحوكمة، والنتائج، في وقت تتشابك فيه التحديات المحلية والإقليمية، وتزداد فيه أهمية الزراعة كركيزة أساسية للأمن القومي والتنمية الاقتصادية.

تم نسخ الرابط