ثقة المستهلكين في أمريكا تنهار يناير الحالي لتسجل أدنى مستوياتها منذ سنوات

ثقة المستهلك الأمريكي
ثقة المستهلك الأمريكي

أظهر مسح حديث صادر عن مؤسسة «كونفرنس بورد»، يوم الثلاثاء 27 يناير، أن مزاج المستهلكين في الولايات المتحدة تراجع بشكل حاد خلال شهر يناير، ليسجل أدنى مستوى له منذ نحو 12 عامًا، في إشارة مقلقة إلى تصاعد الضغوط على الاقتصاد الأمريكي.

وسجل المؤشر الرئيسي لثقة المستهلكين 84.5 نقطة خلال الشهر، وهو مستوى جاء أقل بكثير من توقعات «داو جونز» البالغة 90 نقطة، ما يعكس فجوة واضحة بين تقديرات الأسواق والواقع الاقتصادي.

 

وبعد مراجعة قراءة ديسمبر بالزيادة، أظهرت بيانات يناير انخفاضًا قدره 9.7 نقطة، ليصل المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ مايو 2014.

انهيار في الثقة وتزايد المخاوف

وقالت دانا بيترسون، كبيرة الاقتصاديين في «كونفرنس بورد»، إن الثقة “انهارت في يناير”، موضحة أن مخاوف المستهلكين بشأن الأوضاع الحالية وتوقعاتهم للمستقبل تعمقت بشكل ملحوظ.

تراجع مؤشرات الوضع الحالي والتوقعات

وانخفض مؤشر الوضع الحالي بمقدار 9.9 نقطة ليصل إلى 113.7 نقطة، في حين هبط مؤشر التوقعات قصيرة الأجل بنحو 9.5 نقطة ليسجل 65.1 نقطة، وهو مستوى يقل كثيرًا عن حاجز 80 نقطة الذي يُعد تقليديًا إشارة مبكرة لاحتمالات الدخول في ركود اقتصادي.

سوق العمل يزيد القلق

وأظهر المسح تدهورًا في تقييم المستهلكين لأوضاع سوق العمل، حيث انخفضت نسبة من يرون الوظائف “متوفرة بكثرة” إلى 23.9% مقارنة بـ 27.5% في ديسمبر، بينما ارتفعت نسبة من يرون الوظائف “صعبة المنال” إلى 20.8% مقابل 19.1% خلال الشهر السابق.

دلالات اقتصادية مقلقة

ويعكس هذا التراجع الحاد في ثقة المستهلكين تصاعد الضغوط الاقتصادية في الولايات المتحدة، ويثير مخاوف من أن يؤدي ضعف التوقعات المستقبلية إلى تباطؤ في الإنفاق الاستهلاكي خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على وتيرة النمو الاقتصادي.

تم نسخ الرابط