نائب وزير المالية: مصر تعزز التعاون الدولي لتطوير إدارة المالية العامة وتحسين الأداء الاقتصادي
أكدت وزارة المالية المصرية، عبر نائب الوزير للشؤون المالية، على استمرار مسيرة تطوير إدارة المالية العامة، وتعزيز التعاون مع شركاءالتنمية الدوليين لتعظيم الاستفادة من برامج الدعم الفني والمالي، بما يتوافق مع أولويات خطة الإصلاح المالي للدولة. تأتي هذه الخطوة فيإطار حرص الحكومة على تحسين مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي، وتعزيز كفاءة الخدمات العامة، ودعم النمو الاقتصادي، فضلاً عنتطوير برامج الحماية الاجتماعية بطريقة فعالة ومستدامة.
وأكد المسؤول أن مصر تعمل على استثمار الخبرات الدولية والتجارب الناجحة لمؤسسات التمويل العالمية، لضمان تحقيق التكامل بينالإصلاحات الوطنية والبرامج الدولية، بما ينعكس إيجابياً على أداء الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الاستثمار.
تعزيز التعاون الدولي.. ركيزة لتطوير المالية العامة
أكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، خلال الاجتماع السنوي الثالث للجنة التنسيقية لإدارة المالية العامة مع ممثليمنظمات التمويل الدولية، أن مصر ملتزمة باستكمال مسار تطوير إدارة المالية العامة عبر تعزيز التعاون مع شركاء التنمية الدوليين.
وشدد صبحي على أهمية تعظيم الاستفادة من الدعم الفني والمالي الدولي، ومواءمته مع الاحتياجات الفعلية لأولويات الدولة وخطة الإصلاحالمالي، لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة بما يسهم في دعم خطط الدولة الإصلاحية وتحفيز النشاط الاقتصادي.
شارك في الاجتماع ممثلو عدد من المؤسسات الدولية الرائدة، من بينها: منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، البنك الدولي، صندوق النقدالدولي، السفارة البريطانية، الاتحاد الأوروبي، الوكالة السويسرية للشؤون الاقتصادية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في إطار تعزيزأطر التعاون والتنسيق المستمر.
الإصلاحات المالية.. خطوات عملية نحو الأداء الفعال
استعرض نائب الوزير أبرز الإصلاحات التي تم تنفيذها خلال العام الماضي، والتي تضمنت تطبيق الإطار الموازني متوسط المدى للمرةالأولى، والتحول نحو منظومة البرامج والأداء، وتطوير أدوات وأساليب إدارة الدين الحكومي.
كما تضمنت الإصلاحات حزمًا ضريبية وتسهيلات لتعزيز الاستثمار، إلى جانب إدارة مخاطر المالية العامة بشكل أفضل، وإصداراستراتيجية للمالية العامة على المدى المتوسط، وهو ما انعكس إيجاباً على مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي.
وأشار صبحي إلى أن هذه الإصلاحات أسهمت في تحقيق معدل نمو مرتفع خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، وزيادة الاستثماراتالخاصة والصناعية والصادرات، إضافة إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية دون فرض أعباء إضافية على مجتمع الأعمال، وتحقيق فائض أوليللناتج المحلي، وتراجع معدلات التضخم.
التكامل مع شركاء التنمية.. نحو أهداف مستقبلية واضحة
أوضح نائب الوزير أن الاجتماع تناول استعراض نتائج التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية خلال الفترة من 2023 إلى 2025، ومناقشةالأهداف المستقبلية لعام 2026.
وأكد صبحي على أهمية تنسيق برامج الدعم لضمان عدم ازدواجية الأنشطة، وتحقيق التكامل مع خطة تطوير منظومة إدارة المالية العامة،بما يعزز استدامة الإصلاحات ويضمن وصول الدعم لمستحقيه.
كما تم التركيز على تعزيز التواصل مع المواطنين بشكل مبسط وفعال، وتوسيع تطبيق موازنة البرامج والأداء، والموازنة المستجيبة للنوعالاجتماعي وتغير المناخ، وتحسين المراجعة الداخلية والمشتريات الحكومية.
وأشار صبحي إلى أن التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي أصبحا أداة محورية في إدارة المالية العامة، لتعزيز دقة البيانات،ورفع كفاءة اتخاذ القرار، ودعم استدامة الموارد المالية.

