البيتكوين تتراجع إلى ما دون 80 ألف دولار

البيتكوين
البيتكوين

شهدت عملة «بتكوين» هبوطًا حادًا لتتراجع إلى ما دون مستوى 80 ألف دولار، في سابقة هي الأولى منذ أبريل 2025، متأثرة بتطورات سياسية ونقدية أمريكية زادت من حالة القلق داخل أسواق الأصول عالية المخاطر.

وجاء هذا التراجع في وقت يشهد فيه سوق العملات المشفرة ضعفًا ملحوظًا في شهية المستثمرين وتراجع الطلب.

وخلال تداولات السبت في نيويورك، واصلت «بتكوين» خسائرها للشهر الرابع على التوالي، لتقترب من تسجيل أطول سلسلة تراجعات شهرية منذ عام 2018، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجه السوق حاليًا.

ويرتبط هذا الأداء السلبي بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفين وارش لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما لم ينجح في طمأنة المستثمرين، بل زاد من المخاوف بشأن توجهات السياسة النقدية المقبلة، خاصة في ظل بيئة عالمية تتسم بتشديد الأوضاع المالية واستمرار الضغوط على الأسواق.

وسجلت «بتكوين» انخفاضًا بنحو 7.1% لتصل إلى 78,159.41 دولار، بينما تكبدت العملات الرقمية الكبرى الأخرى خسائر أكبر، حيث هبطت عملة «إيثر» بأكثر من 10% إلى نحو 2,415 دولارًا، وتراجعت «سولانا» بالنسبة نفسها تقريبًا لتسجل 103.91 دولارات.

وأدى موجة البيع المكثفة إلى محو نحو 111 مليار دولار من القيمة السوقية الإجمالية لسوق العملات المشفرة خلال 24 ساعة فقط، وفقًا لبيانات منصة «كوين جيكو»، في واحدة من أكبر موجات الخسائر خلال الفترة الأخيرة.

ويرى مراقبون أن وارش، الذي شغل سابقًا منصب محافظ في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يُنظر إليه بشكل عام على أنه أقل دعمًا للأصول الرقمية مقارنة بأسماء أخرى كانت مطروحة، مثل ريك ريدر من «بلاك روك»، والذي كان يُنظر إليه كخيار أكثر ميلًا لسياسات نقدية تيسيرية وداعمة لسوق العملات المشفرة.

وبعد إعلان ترشيح وارش، قام المستثمرون بخفض توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ما عزز المخاوف من استمرار تشديد السياسة النقدية، وهو عامل يضغط عادة على الأصول المرتبطة بالنمو والمخاطر، وفي مقدمتها العملات الرقمية.

وفي ظل هذه التطورات، يواصل سوق العملات المشفرة التحرك في نطاق ضيق وتحت ضغوط واضحة، بانتظار اتضاح الرؤية بشأن السياسة النقدية الأمريكية المقبلة وتأثيرها على شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.

تم نسخ الرابط