«مدبولي» يقود ملف إعادة هيكلة هيئات النقل.. إصلاح مالي شامل لسكك حديد مصر والأنفاق
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لمتابعة إجراءات إعادة الهيكلة الشاملة وتطوير الأداء المالي لعدد من الهيئات الاقتصادية التابعة لوزارة النقل، في إطار تحرك حكومي يستهدف إصلاح الهياكل المالية وتعظيم كفاءة التشغيل وتعزيز الدور التنموي لتلك الكيانات الحيوية، وذلك بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وعدد من المسؤولين.
وأكد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع أن الدولة تمضي قدمًا في تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لإعادة بناء الهيئات الاقتصادية على أسس أكثر كفاءة واستدامة، عبر تصور متكامل لا يقتصر على المعالجة المالية، بل يمتد إلى تطوير منظومة الإدارة والتشغيل والحوكمة، بما يضمن تعظيم العائد الاقتصادي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح مدبولي أن الحكومة بدأت بالفعل سلسلة اجتماعات دورية مع الهيئات المختلفة، ويجري استكمالها اليوم مع الهيئة القومية لسكك حديد مصر والهيئة القومية للأنفاق، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في منظومة النقل، وفي ظل خطط تستهدف تحويلهما إلى كيانات أكثر كفاءة وربحية وقدرة على تمويل جزء متزايد من احتياجاتها التشغيلية والاستثمارية.
من جانبه، استعرض الفريق مهندس كامل الوزير ما تحقق على أرض الواقع في خطة تطوير هيئة السكك الحديدية، مؤكدًا أن العمل يسير على عدة محاور متوازية تشمل تحديث الوحدات المتحركة من جرارات وعربات، وتطوير البنية الأساسية ونظم الإشارات والتحكم، ورفع كفاءة الورش والإنتاج، وتنمية العنصر البشري، إلى جانب إعادة هيكلة المنظومة المالية. كما أشار إلى حزمة من الفرص الاستثمارية التي تمتلكها الهيئة، ويجري تعظيم الاستفادة منها لدعم نفقات التشغيل وضمان استدامة برامج التحديث.
وفيما يخص الهيئة القومية للأنفاق، عرض نائب رئيس الوزراء محاور الخطة الطموحة لتطوير أدائها، وفي مقدمتها التوسع في تحديث شبكة مترو أنفاق القاهرة الكبرى، وتنفيذ مشروعات قومية عملاقة في مجال الجر الكهربائي، تشمل القطار الكهربائي الخفيف والقطار الكهربائي السريع والمونوريل، فضلًا عن إعادة بناء القدرات البشرية وتفعيل الدور الاقتصادي للهيئة بما يحقق توازنًا بين الخدمة العامة والكفاءة المالية.
بدورها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية تمثل أحد أعمدة برنامج الإصلاح الاقتصادي، لما لها من دور مباشر في رفع كفاءة الإنفاق العام، وتقليل التداخل في الاختصاصات، وتعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، بما ينعكس إيجابًا على استدامة المالية العامة وجودة الخدمات.
كما استعرض الدكتور حسين عيسى، رئيس الأمانة الفنية للجنة العليا للهيئات الاقتصادية، منهجية العمل والتوافقات التي جرى التوصل إليها بشأن مسارات الإصلاح لكل هيئة، مؤكدًا وجود توافق كامل مع وزارة النقل حول خطوات تطوير هيئتي السكك الحديدية والأنفاق، إلى جانب عرض ملخص للتقارير والدراسات التي تستهدف رفع معدلات الكفاءة والفعالية وتعزيز الدور الاقتصادي لهما.
وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على أن الهدف الرئيسي يتمثل في إحداث نقلة نوعية في الأداء والهيكل المالي للهيئتين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا مكثفًا بين اللجنة ومسؤولي الهيئتين للبناء على ما تحقق خلال السنوات الأخيرة، وتسريع وتيرة الإصلاح بما يضمن تحقيق الاستدامة المالية وتحسين مستوى الخدمة للمواطنين.

