جني الأرباح في البورصة المصرية.. تصحيح صحي يمهد لصعود جديدة بقيادة المؤسسات

البورصة المصرية
البورصة المصرية

تشهد البورصة المصرية خلال الفترة الحالية حالة من التذبذب النسبي، تزامنًا مع عمليات جني أرباح أعقبت وصول المؤشر الرئيسي إلى قمم تاريخية غير مسبوقة. وبينما يثير هذا التراجع قلق بعض المستثمرين، يرى خبراء أسواق المال أن ما يحدث يُعد تصحيحًا طبيعيًا وصحيًا، يعكس نضج السوق ويهيئه لمرحلة جديدة من الصعود المستدام، خاصة مع تنامي دور المؤسسات وتغير خريطة السيولة داخل السوق.

جني الأرباح بعد القمم

أكدت رانيا يعقوب، خبيرة أسواق المال، أن عمليات جني الأرباح التي يشهدها المؤشر الرئيسي أمر متوقع بعد المكاسب القوية التي حققها خلال الفترة الماضية. وأوضحت أن الأسواق لا تتحرك في اتجاه واحد، وأن التصحيحات المؤقتة ضرورية للحفاظ على توازن السوق ومنع تكون فقاعات سعرية غير مبررة.

وترى يعقوب أن هذه التراجعات تمثل فرصة جيدة لإعادة ضخ السيولة وفتح مراكز شرائية جديدة عند مستويات سعرية أكثر جاذبية، خاصة للمستثمرين الذين فاتتهم موجة الصعود السابقة. وأضافت أن السوق يمنح حاليًا فرصًا انتقائية في عدد من الأسهم، لا سيما تلك التي تتمتع بأساسيات مالية قوية ونمو واضح في الأرباح.

تبادل الأدوار بين المؤشرات

وأشارت خبيرة أسواق المال إلى أن تحركات الأسهم تتم حاليًا بشكل متناوب بين المؤشر الثلاثيني EGX30 والمؤشر السبعيني EGX70، وهو ما يعكس حالة من التوازن النسبي داخل السوق، ويحد من حدة التقلبات، ويؤكد أن السيولة لا تغادر السوق بل تنتقل بين القطاعات والأسهم.

ولفتت يعقوب إلى أن الربع الأخير من عام 2025 شهد عودة ملحوظة لضخ السيولة من جانب المؤسسات، سواء المحلية أو الأجنبية، وهو ما لعب دورًا محوريًا في دعم السوق ورفع كفاءته. وأوضحت أن هذا التوجه يعزز من استقرار التداولات ويقلل من السلوكيات العشوائية المرتبطة بالمضاربات قصيرة الأجل.

الأسهم القيادية في الصدارة

وأكدت أن صعود الأسهم القيادية في البورصة المصرية لم يكن عشوائيًا، بل جاء نتيجة عمليات إعادة تقييم عادلة مدعومة بتحقيق نتائج أعمال قوية وتحسن في الأداء التشغيلي للشركات، ما يعكس ثقة المستثمرين في قدرة هذه الشركات على تحقيق نمو مستدام.

وأكدت على أن السوق يشهد تحولًا واضحًا في هيكل المستثمرين، حيث تميل الكفة حاليًا لصالح المؤسسات على حساب الأفراد، وهو ما يعكس مرحلة أكثر نضجًا للبورصة المصرية، ويدعم فرص استمرارها كوجهة استثمارية جاذبة على المدى المتوسط والطويل.

تم نسخ الرابط