انهيار الفضة بنسبة 32% من قمتها التاريخية وسط تقلبات الأسواق العالمية
عاش المستثمرون في "المعدن الأبيض" يوماً عصيباً آخر، حيث بدأت تعاملات الاثنين 2 فبراير 2026 على وقع صدمة جديدة هوت بأسعار الفضة بأكثر من 15%، قبل أن تنجح في تقليص هذه الخسائر العنيفة وتستقر –بصعوبة– حول مستوى 81 دولاراً للأونصة.
هذا التخبط يأتي بعد "جمعة سوداء" وصفت بأنها الأسوأ منذ 46 عاماً، وتحديداً منذ مارس 1980، حيث فقدت الفضة في يوم واحد قرابة 28% من قيمتها، لتتبخر أحلام الذين راهنوا على وصولها لقمم جديدة بعد أن لامست الأسبوع الماضي مستوى تاريخياً عند 121.64 دولار.
كيف أطاح "كيفن وارش" ببريق الفضة؟
القصة لم تكن اقتصادية بحتة، بل كانت "سياسية بامتياز"؛ فالمحللون يجمعون على أن "شرارة الانهيار" انطلقت من واشنطن، وتحديداً مع اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ كيفن وارش ليكون خليفة جيروم باول في رئاسة الاحتياطي الفيدرالي. هذا الترشيح المفاجئ أعاد القوة للدولار، وجعل الأسواق تعيد حساباتها بشأن خفض الفائدة، مما أدى لانعكاس مفاجئ في "تجارة الرهان" التي كانت تدفع الذهب والفضة للجنون.
ماذا ينتظرنا؟.. الفضة بين الـ 100 والـ 55 دولاراً
وسط هذا المشهد الضبابي، انقسمت التوقعات؛ فبينما ترى مؤسسات مثل BTIG أن الفضة قد تظل تتأرجح في منطقة "الخطر" بين 80 و100 دولار، لم يستبعد الخبراء سيناريو أكثر قسوة قد يهبط بالأسعار إلى مستوى 55 دولاراً.
ورغم أن المعدن الأبيض لا يزال "يُعافر" للبقاء أعلى بنسبة 40% من مستويات الانهيار الكامل، إلا أن نبرة الحذر هي السائدة؛ فالفضة التي كانت "نجم التداولات" الأسبوع الماضي، تحولت الآن إلى "ساحة معركة" مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل تقلُّب هو الأعنف في تاريخها الحديث.

