أمن الطاقة وسلاسل الإمداد.. كيف تستفيد مصر وتركيا من إعادة صياغة العلاقات؟

 الدكتورة منى وهبة
الدكتورة منى وهبة

أكدت الدكتورة منى وهبة، أستاذة الاقتصاد الدولي، أن زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة تتجاوز كونها لقاءً ثنائياً، بل هي خطوة استراتيجية لإعادة تشكيل ملامح المحور الإقليمي في توقيت دقيق. وأشارت إلى أن هذا التحرك، الذي يأتي في أعقاب الزيارة التركية للسعودية، يعكس توجهاً واسعاً لإعادة ضبط التوازنات الجيوسياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط.

وأضافت وهبة أن التنسيق بين القوى المحورية الكبرى في الإقليم، وفي مقدمتها مصر وتركيا، من شأنه تحويل التحديات الأمنية والاقتصادية المركبة إلى فرص حقيقية للاستقرار وجذب الاستثمارات الأجنبية، بما يخدم تطلعات شعوب المنطقة.

 

دبلوماسية المصالح: كيف حافظت مصر على روابطها الاقتصادية مع تركيا؟

وأوضحت الخبيرة الاقتصادية أن السياسة الخارجية المصرية أثبتت نجاحاً كبيراً من خلال تبني "التوجه البراجماتي" الذي يضع المصالح الوطنية فوق كل اعتبار. وأشارت إلى أن الحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة واستمرار العلاقات التجارية حتى في أوقات التباين السياسي، شكّل "أرضية صلبة" سمحت بعودة العلاقات الدبلوماسية في التوقيت المثالي لخدمة أهداف استراتيجية كبرى.

شرق المتوسط والطاقة.. ملامح التحول في الشراكة الاستراتيجية

وشددت د. منى وهبة على أن التعاون المرتقب في ملفات حيوية، وعلى رأسها ملف الطاقة في منطقة شرق المتوسط، سيمثل نقطة تحول جوهرية لأمن الطاقة الإقليمي وسلاسل الإمداد. ولفتت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد ولادة تحالفات مرنة قائمة على المصالح التنموية، مما يتطلب بناء شراكات متعددة المسارات تعتمد على القراءة الواقعية للمتغيرات العالمية.

تم نسخ الرابط