قطاع المنسوجات يقود نمو الصادرات المصرية لتركيا بقيمة 3.8 مليار دولار

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اعتبر الدكتور عبد المنعم السيد، الخبير الاقتصادي ومدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة تمثل تدشيناً لتحالف أمني واقتصادي رفيع المستوى، يتجاوز مجرد العلاقات الثنائية التقليدية. وأوضح "السيد" أن التحرك نحو أنقرة يأتي في توقيت دقيق، حيث تسعى القوتان الإقليميتان لفتح صفحة جديدة من "الشراكة الكبرى" لمواجهة الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة عبر بوابة المصالح الاقتصادية المشتركة.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن السنوات الماضية شهدت نمواً ملحوظاً في حجم التبادل التجاري، رغم أي خلافات سياسية سابقة، وهو ما يبرهن على "براجماتية" العلاقة. وأكد أن التنسيق الحالي لا يقتصر على التجارة فقط، بل يمتد إلى المستويات العسكرية وتوطين التكنولوجيا التركية داخل مصر، مما يعزز من قدرات التصنيع المحلي ويجعل من البلدين قطبين متكاملين في سلاسل الإمداد العالمية.

 

منطقة قناة السويس

وكشف الدكتور عبد المنعم السيد عن أهمية دخول المصانع التركية إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واصفاً إياها بالخطوة الجوهرية لدعم "رؤية مصر 2030". وأوضح أن تواجد الاستثمارات التركية في هذا الموقع الاستراتيجي سيحول مصر إلى منصة انطلاق للمنتجات المشتركة نحو أفريقيا وأوروبا، فضلاً عن توفير آلاف فرص العمل للشباب المصري وزيادة الموارد من العملة الصعبة عبر نمو الصادرات.

قطاع المنسوجات يقود قاطرة النمو بـ 3.8 مليار دولار

وفي لغة الأرقام، لفت "السيد" إلى أن قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة يظل هو "الحصان الرابح" في هذه الشراكة، حيث تجاوزت صادراته حاجز الـ 3.8 مليار دولار في عام 2025. وتوقع الخبير الاقتصادي أن تقفز أرقام التعاون التجاري الإجمالي لتصل إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2030، مدعومة بالاتفاقيات الجديدة التي تهدف لتعميق التصنيع المشترك في مجالات الكيماويات والهندسة وصناعة السيارات.

مصرتكتسب خبرات تصنيعية وتكنولوجية متطورة

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التقارب المصري التركي هو "صمام أمان" اقتصادي للبلدين، حيث تمنح مصر للمستثمر التركي نفاذاً لأسواق واسعة عبر اتفاقيات التجارة الحرة، بينما تكتسب مصر خبرات تصنيعية وتكنولوجية متطورة، مما يحول العلاقة من خانة "المنافسة" إلى خانة "التحالف الاستراتيجي الشامل".

تم نسخ الرابط