خبير طاقة كهربائية: خفض استهلاك الكهرباء شتاءً يقلل تكاليف التشغيل والصيانة

الشبكة القومية للكهرباء
الشبكة القومية للكهرباء

قال الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، إن معدلات استهلاك الكهرباء في مصر تشهد تباينًا واضحًا بين فصلي الصيف والشتاء، مشيرًا إلى أن إجمالي إنتاج الشبكة القومية للكهرباء من مختلف مصادر الطاقة المتاحة يبلغ نحو 65 ألف ميجاوات، تشمل محطات الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الكهرومائية، إلى جانب المحطات التقليدية التي تعمل بالوقود الأحفوري مثل الغاز الطبيعي والمازوت.

خبير طاقة كهربائية: خفض استهلاك الكهرباء شتاءً يقلل تكاليف التشغيل والصيانة

وأوضح الشناوي أن فصل الصيف يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في استهلاك الكهرباء نتيجة عدة عوامل، أبرزها زيادة عدد ساعات تشغيل المراكز التجارية والمقاهي والمطاعم والنوادي الرياضية، وعودة أعداد كبيرة من المصريين العاملين بالخارج، فضلًا عن زيادة الحركة السياحية، خاصة السياحة العربية، ما يؤدي إلى ارتفاع الكثافة السكانية.

وأضاف أن الإجازة الصيفية للمدارس والجامعات، إلى جانب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة التي قد تصل إلى 40 درجة مئوية، يسهمان في زيادة الاعتماد على أجهزة تكييف الهواء وارتفاع عدد ساعات تشغيلها، وهي من أكثر الأجهزة استهلاكًا للطاقة الكهربائية.

وأشار خبير الطاقة إلى أن هذه العوامل مجتمعة أدت إلى تسجيل معدل استهلاك قياسي للكهرباء خلال شهر أغسطس بلغ نحو 39 ألف ميجاوات، مؤكدًا أن الشبكة الكهربائية المصرية أثبتت قدرتها على استيعاب جميع الأحمال الكهربائية بكفاءة.

وأكد الشناوي أنه مع بداية شهر سبتمبر تبدأ درجات الحرارة في الانخفاض، ما يؤدي إلى تقليص ساعات تشغيل أجهزة التكييف، لتصل إلى أدنى مستوياتها مع دخول فصل الشتاء، وهو ما ينعكس على تراجع استهلاك الكهرباء، بالتزامن مع تغير أنماط التشغيل بالمراكز التجارية والنوادي الرياضية وعودة المصريين العاملين بالخارج إلى أماكن عملهم.

وأوضح أن معدلات الاستهلاك تنخفض تدريجيًا من ذروة 39 ألف ميجاوات في أغسطس إلى ما يتراوح بين 25 ألف ميجاوات كحد أدنى و30 ألف ميجاوات كحد أقصى خلال فصل الشتاء، لافتًا إلى أن الاستهلاك قد يرتفع نسبيًا في بعض الفترات نتيجة استخدام السخانات الكهربائية ووسائل التدفئة، وهي أيضًا من الأجهزة كثيفة الاستهلاك للطاقة.

واختتم الدكتور أحمد الشناوي حديثه بالتأكيد على أن استهلاك الكهرباء خلال فصل الشتاء يقل بنسبة تتراوح بين 20% و30% مقارنة بفصل الصيف، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض يحقق عدة فوائد، من بينها تقليل كميات الوقود الأحفوري المستخدمة في محطات توليد الكهرباء التقليدية، ما يتيح تصدير الغاز الطبيعي أو توجيهه إلى صناعات استراتيجية مثل الأسمنت والأسمدة، وهو ما يسهم في زيادة موارد الدولة من العملة الصعبة، إلى جانب خفض تكاليف التشغيل والصيانة وعدم الحاجة إلى إدخال توربينات جديدة للخدمة.

تم نسخ الرابط