شركات التكنولوجيا الأميركية تقود موجة إنفاق قياسية لدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
تشير تقديرات حديثة إلى أن أربعًا من كبرى شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة تستعد لضخ استثمارات رأسمالية ضخمة قد تصل إلى نحو 650 مليار دولار بحلول عام 2026، في إطار توسع غير مسبوق في بناء مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
شركات التكنولوجيا الأميركية تقود موجة إنفاق قياسية لدعم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
ووفقا لبلومبرج، تشمل هذه الاستثمارات خططًا واسعة لتطوير مراكز بيانات جديدة، وتوفير مكونات تقنية متقدمة مثل رقائق الذكاء الاصطناعي، وكابلات الاتصالات عالية السرعة، وأنظمة الطاقة الاحتياطية، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة بين الشركات الكبرى للسيطرة على سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.
وتقود هذه الموجة الاستثمارية شركات «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، حيث تمثل خططها الإنفاقية جزءًا من سباق عالمي متسارع لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، وهو سباق يُعد من أبرز التحولات التقنية في العقود الأخيرة.
ووفقًا لبيانات صادرة عن «بلومبرغ»، فإن حجم الإنفاق المتوقع لكل شركة خلال الفترة المقبلة مرشح لتسجيل مستويات قياسية، قد تكون الأعلى من حيث النفقات الرأسمالية لأي شركة منفردة خلال السنوات العشر الماضية، ما يعكس تحولًا جذريًا في أولويات الاستثمار لدى قطاع التكنولوجيا.
ويرى محللون أن حجم الإنفاق الحالي يعيد إلى الأذهان مراحل تاريخية شهدت طفرة استثمارية مشابهة، مثل فقاعة الاتصالات في تسعينيات القرن الماضي، أو مرحلة التوسع في شبكات السكك الحديدية الأميركية خلال القرن التاسع عشر، وكذلك الاستثمارات الحكومية الكبرى في شبكة الطرق السريعة بعد الحرب العالمية الثانية، فضلًا عن برامج التحفيز الاقتصادي التي شهدتها الولايات المتحدة.
