ماري دالي: وضع هش يهدد مسار النمو في الاقتصاد الأمريكي
أعلنت ماري دالي، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، يوم الجمعة 6 فبراير، أن الاقتصاد الأمريكي يمر حالياً بـ "وضع هش"، مشيرة إلى تباين واضح في الرؤى بين تفاؤل حذر للشركات وتراجع ملموس في ثقة الأسر.
وأوضحت دالي في منشور لها على "لينكد إن" أن الشركات التي تجنبت التسريحات الجماعية حتى الآن قد تضطر لتغيير استراتيجيتها بسرعة، مما يضع العمال أمام احتمالات سوق عمل غير مستقرة تتسم بارتفاع معدلات التسريح وانخفاض التوظيف.
معدلات التضخم وتحديات السياسة النقدية للفيدرالي
وتشير التقديرات الحالية لصناع السياسات إلى أن الاقتصاد الأمريكي سجل تضخماً أساسياً بنحو 3% بنهاية العام الماضي، وهو ما يتجاوز هدف الفيدرالي البالغ 2%.
وأكدت دالي أن حالة الركود الجزئي في سوق العمل تستوجب مراقبة دقيقة لجانبي مهمة الفدرالي؛ وهما استقرار الأسعار وتحقيق أقصى قدر من التوظيف، مشددة على أن رفاهية الأميركيين تعتمد على توازن هذين العنصرين وعدم اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه في ظل الظروف الراهنة.
ترقب لتقرير الوظائف الشهري وسط أزمة التمويل الحكومي
ينتظر المحللون والمستثمرون في الاقتصاد الأمريكي صدور تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره جراء إغلاق الحكومة الناجم عن الخلاف بين الديمقراطيين والجمهوريين حول قوانين الهجرة. وتتجه التوقعات نحو استقرار معدل البطالة عند 4.4% لشهر يناير، في وقت تراقب فيه الأسواق مدى قدرة الاقتصاد على الصمود أمام التحديات السياسية والمالية التي تعطل صدور البيانات الرسمية في مواعيدها المحددة.
مخاوف من ضعف سوق العمل وتراجع فرص التوظيف
أثيرت حالة من القلق لدى خبراء الاقتصاد الأمريكي بعد انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات. وبالتزامن مع ارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية التي أعلنتها وزارة العمل يوم الخميس، يرى محللون أن كفة الميزان قد بدأت تميل لصالح ضعف سوق العمل، مما يعزز من فرضية الهشاشة التي تحدثت عنها دالي، ويضع ضغوطاً إضافية على صانعي القرار في الاحتياطي الفدرالي لمواجهة أي اختلال مفاجئ.
التوقعات المستقبلية واستقرار القوى العاملة
وفي ختام رؤيتها، شددت ماري دالي على ضرورة اليقظة لضمان ألا يتحول انخفاض التوظيف إلى أزمة أعمق تؤثر على هيكلية الاقتصاد الأميركي بشكل دائم. ومع استمرار حالة "التفاؤل الحذر"، يبقى الرهان على قدرة الأسر والشركات على التكيف مع المتغيرات السريعة، في وقت يسعى فيه الفدرالي الأميركي للموازنة بين كبح التضخم وحماية المكتسبات التي حققها سوق العمل خلال الفترات الماضية لضمان نمو مستدام ومتوازن.

