من كيب تاون.. مصر تستعرض حوافز التنقيب عن الذهب أمام المستثمرين الأجانب

 وزارة البترول والثروة
وزارة البترول والثروة المعدنية

واصل وفد وزارة البترول والثروة المعدنية تحركاته المكثفة في مؤتمر "إندابا 2026" بجنوب أفريقيا، حيث عقد اجتماعاً هاماً مع المجلس الأسترالي لشركات التعدين. واستهدف اللقاء تعزيز دور قطاع التعدين المصري من خلال جذب الاستثمارات الأسترالية ونقل الخبرات المتقدمة في تدريب الكوادر البشرية، بالإضافة إلى رفع كفاءة معامل فحص ومعايرة الذهب لتضاهي المعايير الدولية، بما يضمن دقة التقييم والمنافسة العالمية في استخراج المعادن النفيسة.

 

"الشباك الواحد" لجذب الشركات الناشئة والمتوسطة

أكد الوفد خلال المباحثات على الأهمية الكبيرة لنظام منح التراخيص الجديد وتفعيل إجراءات "الشباك الواحد" لتسهيل مهام المستثمرين داخل قطاع التعدين المصري. تهدف هذه الإصلاحات الهيكلية إلى تسريع وتيرة العمل وتقليل البيروقراطية، مما يفتح الباب أمام الشركات الأسترالية، لاسيما الناشئة والمتوسطة منها، للدخول بقوة في عمليات البحث والاستكشاف، والاستفادة من الفرص الواعدة التي تذخر بها الصحراء الشرقية والمناطق التعدينية المختلفة.

وفي سياق متصل، التقى الوفد بمسئولي شركة "ردسى ريسورسز" الكندية لمتابعة خطط عملها في البحث عن الذهب بمصر. وأشاد الجانب الكندي بالحوافز الاستثمارية الجديدة التي أعلنتها الوزارة لتطوير قطاع التعدين المصري، مؤكدين أن هذه التسهيلات تضع مصر في مصاف الدول الأكثر جذباً للاستثمارات التعدينية في المنطقة، وهو ما يشجع الشركة على التوسع في مناطق امتيازها بالصحراء الشرقية باستخدام أحدث تكنولوجيات التنقيب العالمية.

تكامل أفريقي لتعزيز التعدين الأخضر والتحول الرقمي

ونيابة عن وزير البترول، شارك الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية، في المائدة المستديرة لوزراء التعدين الأفارقة. ركزت النقاشات على سبل دمج التكنولوجيا في  قطاع التعدين المصري والأفريقي، والبحث عن حلول تمويلية مبتكرة تدعم "التعدين الأخضر" والالتزام بمعايير الاستدامة البيئية، فضلاً عن تبادل الخبرات في استغلال الثروات المعدنية، بما يحقق التكامل الإقليمي ويحول القارة السمراء إلى مركز عالمي للصناعات التعدينية المستدامة.

رؤية مستقبلية لتحقيق القيمة المضافة للثروات المعدنية

تأتي هذه اللقاءات لتعكس الرؤية الاستراتيجية للدولة في تحويل قطاع التعدين المصري من مجرد استخراج للمواد الخام إلى صناعات ذات قيمة مضافة عالية. ومن خلال توطين التكنولوجيا ودعم التحول الرقمي في إدارة المناجم، تسعى مصر لتصدر قائمة الوجهات المفضلة لكبرى شركات التعدين العالمية، مع الحفاظ على التوازن بين النمو الاقتصادي والحماية البيئية، لضمان استدامة الثروات للأجيال القادمة في ظل نهضة عمرانية وصناعية شاملة.

تم نسخ الرابط