وزير الكهرباء: التحول العالمي في أنظمة الطاقة أصبح واقعًا.. ونستهدف 65% طاقات متجددة في مزيج الطاقة بحلول 2040

وزير الكهرباء
وزير الكهرباء

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي ممتدة وعريقة، وأسفرت عن إنجازات مهمة في مجال الطاقة، من بينها إطلاق خطة العمل المشتركة، والتعاون في إعداد استراتيجية الطاقة المتكاملة والمستدامة حتى عام 2040،إلى جانب تمويل العديد من المشروعات، خاصة مشروعات الطاقة المتجددة، فضلًا عن برامج الدعم الفني في المجالات المتخصصة.


 


 

جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح مؤتمر مصر والاتحاد الأوروبي للطاقة بعنوان «تعاون من أجل الرفاهية»، والذي تنظمه مفوضية الاتحادالأوروبي، بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ووليد جمال الدين رئيس الهيئة الاقتصاديةلقناة السويس، والسفيرة أنجلينا أيخهورست سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، حيث أكد الوزير أن التحول العالمي في أنظمة الطاقةأصبح واقعًا لا مفر منه لتحقيق اقتصاد مستدام، ويفتح آفاقًا واسعة للتعاون بين الدول.


 


 

وأوضح الدكتور محمود عصمت أنه تم تحديث استراتيجية الطاقة المستدامة المتكاملة (ISES) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي حتى عام2040، لتعكس التطورات العالمية في مجالات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة وتقنيات الهيدروجين، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية تستهدفرفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030، وإلى 65% بحلول عام 2040، بما يتسق مع المساهماتالمحددة وطنيًا وفق اتفاق باريس للمناخ، ومع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.


 


 

وأشار الوزير إلى أن الدولة قامت بتأهيل البنية التشريعية والقانونية من خلال قانون الكهرباء الذي يستهدف تحرير سوق الكهرباء تدريجيًاوفتح المجال أمام القطاع الخاص وخلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، لافتًا إلى تخصيص أكثر من 40 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقةالمتجددة، إلى جانب تقديم حزمة من الحوافز والتسهيلات، من بينها توقيع عقود طويلة الأجل لشراء الطاقة، وهو ما أسهم في تعزيز ثقةالمستثمرين المحليين والأجانب، وتحقيق أسعار تنافسية في مشروعات الطاقة الشمسية والرياح.

وقال عصمت إن القدرة الإجمالية المركبة للطاقة المتجددة حاليًا تجاوزت 9 آلاف ميجاوات، بالإضافة إلى نظام تخزين بطاريات بقدرة 500 ميجاوات، كما تم التعاقد على مشروعات جديدة لتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة، بهدف زيادة الاعتماد على هذهالمصادر وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، متوقعًا أن تصل قدرة الطاقة المتجددة من الرياح والطاقة الشمسية إلى نحو 24 جيجاواتبحلول عام 2030.

وأضاف أن الإمكانات الهائلة للطاقة المتجددة والمشروعات الجاري تنفيذها والمخطط لها ستسهم في دفع برامج التصنيع المحلي لمكوناتطاقة الرياح والطاقة الشمسية، خاصة في ظل توافر المواد الخام اللازمة.

وفي مجال كفاءة الطاقة، أوضح الوزير أنه تم الانتهاء من إعداد الخطة الوطنية الثالثة لكفاءة الطاقة (NEEAP III) بالتعاون مع الاتحادالأوروبي، تمهيدًا لعرضها مع خطة العمل الخاصة بها على المجلس الأعلى للطاقة لاعتمادهما خلال الفترة المقبلة. كما أشار إلى أنه تمإعداد الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

وأكد أن الشبكات الذكية تمثل نقلة نوعية في مستقبل نقل وتوزيع الكهرباء، لاعتمادها على تعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددةوتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة وخفض تكلفة الإنتاج، إلى جانب تمكين المستهلك من أن يكون شريكًا في إدارة المنظومة الكهربائية،وإتاحة خيارات متعددة لشراء الكهرباء من أكثر من مصدر، مشيرًا إلى أن الرؤية المستقبلية للقطاع ترتكز على التحول إلى شبكة ذكيةتستخدم أحدث التكنولوجيات ونظم المعلومات، وتتعامل مع مختلف مصادر التوليد ووحدات التخزين، بما يسهم في تحسين كفاءة استخدامالطاقة وتأمين التغذية الكهربائية وخفض الانبعاثات.

وفيما يتعلق بمشروعات الربط الكهربائي، قال الدكتور محمود عصمت إن الربط مع الدول المجاورة، لا سيما مع أوروبا، يمثل أحد أهممحددات خطة العمل لتحقيق استقرار الشبكة الموحدة وتوفير المزيد من الطاقة المستدامة وخلق سوق مشتركة للطاقة، مشيرًا إلى أن مصرتتعاون مع اليونان وإيطاليا لدراسة الربط الكهربائي بين مصر والاتحاد الأوروبي، وقد تم إدراج مشروع «GREGY» للربط مع اليونانضمن قائمة مشروعات الاهتمام المشترك، مع تنسيق جارٍ لضمه إلى القائمة الثانية.

واختتم وزير الكهرباء كلمته بالتأكيد على أن التغيرات العالمية الراهنة تثبت أنه لا يمكن لأي دولة بمفردها مواجهة التحديات الجديدة أو تأميناحتياجاتها من الطاقة، وأن التكامل الإقليمي يمثل أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة على المدى الطويل، مشددًا على أن التحول فيالطاقة لم يعد خيارًا، بل ضرورة حتمية، وأن الشراكة المصرية الأوروبية ستعزز القدرة على تحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة، وفيمقدمتها ضمان أمن الطاقة، وتنويع مصادرها، وتعظيم الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة، وتحويلمصر إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء.

تم نسخ الرابط