«الرقابة المالية» تُحدث نقلة نوعية في قواعد قيد وشطب الشركات.. 6 تسهيلات للشركات الناشئة و51% بدلًا من 75% للمساهمين الرئيسيين

هيئة الرقابة المالية
هيئة الرقابة المالية

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية تعديلات شاملة لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية في البورصة المصرية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المستثمرين، مع فتح أبواب التمويل أمام الشركات الواعدة وحديثة التأسيس.


 


 

ووفقًا لقرار الهيئة رقم 26 لسنة 2026، تتضمن التعديلات تسهيلات جديدة للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، مع ضوابطأكثر اتزانًا لاحتفاظ المساهمين الرئيسيين بأسهمهم، وإنشاء سجل إلكتروني للأشخاص الداخليين والمساهمين الرئيسيين، في ما يمثل تحولًانوعيًا لسوق المال المصري نحو الحوكمة الرقمية.

وأوضح الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى تمكين الشركات الواعدة منالوصول إلى التمويل، مع فرض رقابة صارمة تحمي أصولها ومقدرات مساهميها، مؤكدًا أن قوة سوق المال تكمن في قدرته على حمايةصغار المستثمرين ومنع احتكار المعلومات، وهو ما يجعل الالتزام بالشفافية والرقابة الميدانية أداة أساسية لتعزيز تنافسية البورصة وجذبالاستثمارات الكبرى.


 


 


 

وتنص التعديلات على إلزام الشركات باستخدام التصويت التراكمي عند انتخاب أعضاء مجلس الإدارة عبر جولة واحدة، مع تعيين لجنةللترشيحات والمكافآت لتقييم المرشحين وضمان مشاركة فعالة للمستقلين، إلى جانب إخطار الهيئة مسبقًا عند الرغبة في تغيير مراقبالحسابات. كما تم تعديل نسبة احتفاظ المساهمين الرئيسيين، بحيث يحتفظ كل مساهم يمتلك 10% فأكثر من الأسهم بنسبة 51% بدلًا من75% لمدة عامين، وبما لا يقل عن 25% من إجمالي الأسهم. ووضعت الهيئة ستة متطلبات جديدة لتسهيل قيد الشركات حديثة التأسيس،تشمل حد أدنى لرأس المال مضاعف عن الحد الأدنى التقليدي، وجود 300 مساهم على الأقل، و20 مليون سهم، إلى جانب تقديم دراسةجدوى تفصيلية وخطة نمو واضحة وفرص ربحية مستقبلية.


 


 

كما تضمنت التعديلات ضوابط جديدة لزيادة رأس المال، تلزم الشركات بعرض دراسة مفصلة لأوجه استخدام زيادات رأس المال معالإفصاح ربع السنوي لتعزيز الشفافية، إضافة إلى إنشاء سجل داخلي للمساهمين وأعضاء الإدارة يضم بياناتهم الشخصية والوظيفيةوالرقم القومي والأكواد الموحدة، مع تحديث دوري عبر النظام الإلكتروني للبورصة. وتشمل التعديلات كذلك ضوابط أصول واستثماراتالشركات، حيث أصبح من الضروري إعداد دراسة قيمة عادلة عند بيع أو شراء أصول تمثل 10% أو أكثر من حقوق الملكية، مع اشتراطاتصارمة للموافقة والتقييم المستقل.


 


 

أما فيما يتعلق بالشطب الاختياري والإجباري، فقد منحت الهيئة لجنة القيد الحق في إرجاء الشطب عند وجود عرض شراء على أسهمالشركة، بينما يشترط الشطب الاختياري موافقة أغلبية مساهمي الأقلية، مع تعريف واضح لمساهمي الأقلية لضمان عدم تركز النفوذ. كماألزمت الهيئة البورصة المصرية بمتابعة تنفيذ قواعد القيد واستمراره، والإفصاح عن جميع البيانات المالية والبيئية والاجتماعية، وتقديم تقريرنصف سنوي مفصل عن الشركات غير الملتزمة. وتم منح الشركات المقيدة مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاعها مع إمكانية التمديد عند توافرمبررات مقبولة.


 


 

وتمثل هذه التعديلات قفزة نوعية لسوق رأس المال المصري، إذ تربط بين تمويل الشركات الواعدة، حماية صغار المساهمين، وتعزيز ثقافةالإفصاح والحوكمة، بما يجعل البورصة المصرية أكثر جاذبية للمستثمرين المحليين والدوليين، ويعزز قدرتها على استقطاب الاستثماراتالجديدة ودعم نمو اقتصادي مستدام.

تم نسخ الرابط