خبير اقتصادي: تباطؤ التضخم يفتح الباب أمام خفض أسعار الفائدة في مصر خلال 2026

السلع الغذائية
السلع الغذائية

توقعت سارة سعادة، كبير محللي الاقتصاد الكلي في شركة سي آي كابيتال، أن يشهد معدل التضخم السنوي تباطؤًا ملحوظًا خلال عام 2026، مشيرة إلى أن ذلك يعود بشكل رئيسي إلى تأثير سنة الأساس وإجراءات الإصلاح الأقل مقارنة بالعام الماضي، ما يخفف الضغوط التضخمية على الاقتصاد المصري.

وأوضحت سعادة، أن ارتفاع أسعار الأغذية كان العامل الأساسي وراء صعود التضخم الشهري في يناير، متوقعة أن يستمر التضخم الشهري في الارتفاع خلال فبراير بسبب الطلب الموسمي وارتفاع أسعار الغذاء والسجائر، وهو ما يعكس الطبيعة الموسمية لتقلبات الأسعار في البلاد.

وأضافت أن البيئة الحالية توفر للبنك المركزي المصري هامشًا واسعًا لخفض أسعار الفائدة، مشيرة إلى إمكانية خفضها بمقدار 100 نقطة أساس في الاجتماع المقبل.

 وأكدت أن البنك المركزي قادر على تطبيق سلسلة من التخفيضات التدريجية خلال 2026، لتصل نسبة خفض الفائدة الإجمالية إلى ما بين 5% و6% بنهاية العام، بما يحقق توازنًا بين تحفيز النمو والحفاظ على الاستقرار النقدي.

وأوضحت سعادة أن البنك المركزي ملتزم بسياسة خفض الفائدة بما يتوافق مع تباطؤ التضخم، مع الحفاظ على هامش الفائدة الحقيقي لدعم الاستثمار والنشاط الاقتصادي، وهو ما يعد مؤشرًا إيجابيًا للمستثمرين والسوق المحلية على حد سواء.

وأكدت أن خفض الفائدة في ظل تباطؤ التضخم سيعزز قدرة البنوك على تقديم تمويل بأسعار أفضل، ويساهم في تشجيع الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار في القطاعات الإنتاجية، كما أن السياسات النقدية المرنة تساعد على امتصاص أي صدمات محتملة للأسواق العالمية مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي.

وتابعت سعادة أن مصر تشهد حاليًا تحسنًا تدريجيًا في الإيرادات الأجنبية والتحويلات السياحية وصادرات السلع والخدمات، مما يدعم القدرة على مواجهة الضغوط التضخمية ويزيد من قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن الفائدة والسياسة النقدية.

تم نسخ الرابط