تحالف أمريكي سعودي يطلق أضخم مشروع لتطوير استثمارات الطاقة في سوريا

النفط العالمي
النفط العالمي

كشف تقرير  عن تحالف استراتيجي يضم شركتين سعوديتين وثلاث شركات أمريكية لتنفيذ مشروع ضخم لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز في الشمال الشرقي، ما يمثل طفرة في استثمارات الطاقة في سوريا. ويأتي هذا التحرك بعد رفع العقوبات الأمريكية في ديسمبر الماضي، حيث يسعى التحالف الذي يضم عمالقة مثل "أكوا باور" و"بيكر هيوز" لتطوير 4 إلى 5 مواقع استكشافية لإعادة بناء البنية التحتية المتهالكةجاء ذلك وفقاً لوكالة لـ "رويترز" اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026،.

 

تحالف خماسي لإعادة إحياء قطاع النفط والغاز

أكدت مصادر مطلعة أن التحالف الجديد يهدف إلى ضخ استثمارات الطاقة في سوريا من خلال شراكة تقنية ومالية رفيعة المستوى. ويضم التحالف شركات "بيكر هيوز"، "هانت إنرجي"، و"أرجنت للغاز الطبيعي المسال" من الجانب الأمريكي، بالإضافة إلى شركتي "أكوا باور" و"طاقة" من الجانب السعودي. وتستهدف هذه الشراكة معالجة الأضرار الجسيمة التي لحقت بقطاع الطاقة بعد حرب استمرت 14 عاماً، عبر استثمارات تُقدر بمليارات الدولارات.

جوناثان باس: نقل البلاد من الظلام إلى النور

أعرب جوناثان باس، الرئيس التنفيذي لشركة أرجنت للغاز الطبيعي المسال، عن تفاؤله بمستقبل استثمارات الطاقة في سوريا، متوقعاً توقيع مذكرة التفاهم الرسمية خلال الأسابيع المقبلة.

 وصرح باس بأن الشركات تسعى لتحقيق رؤى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس السوري أحمد الشرع في تحويل الاقتصاد السوري، مؤكداً أن الهدف هو توحيد الموارد وتقاسمها بشكل عادل لربط أجزاء البلاد بفوائد اقتصادية ملموسة.

فرص اقتصادية واعدة بعد رفع العقوبات الدولية

يُعد هذا الاتفاق الأحدث في سلسلة تحركات كبرى لتعزيز استثمارات الطاقة في سوريا منذ انتقال السلطة للمعارضة ورفع العقوبات الأمريكية الأشد تأثيراً. وفيما امتنعت بعض الشركات مثل "هانت" عن التعليق، فإن التحركات على الأرض تشير إلى جدية التوجه؛ حيث عقد ممثلو الشركات اجتماعات مع الشركة السورية للبترول مطلع الشهر الجاري لبحث التفاصيل الفنية لمواقع الاستكشاف المقترحة.

تكامل إقليمي وشراكات دولية موسعة

لا تقتصر استثمارات الطاقة في سوريا على هذا التحالف فحسب، بل تمتد لتشمل اتفاقيات مبدئية وقعتها شركة "شيفرون" الأمريكية للتنقيب عن الغاز البحري بالشراكة مع شركة قطرية. كما أعلنت المملكة العربية السعودية عن نيتها ضخ مليارات الدولارات في قطاعات النقل والاتصالات، مما يخلق بيئة متكاملة تدعم مشاريع الطاقة الكبرى وتضمن استدامتها في ظل المشهد السياسي والاقتصادي الجديد.

إعادة بناء البنية التحتية تحت علم واحد

توقع الخبراء أن تساهم قفزة استثمارات الطاقة في سوريا في تسريع عملية التعافي الاقتصادي وتعزيز النمو. ومن خلال توحيد الموارد تحت "علم واحد"، يسعى المشروع لتجاوز انقسامات الماضي وربط الشرق بالغرب عبر شبكة منافع متبادلة، مما يجعل من قطاع الطاقة قاطرة للتنمية الشاملة التي تحتاجها البلاد لإعادة بناء ما دمرته سنوات الصراع الطويلة.

تم نسخ الرابط