ثروت الزيني: استثمارات صناعة الدواجن في مصر تتجاوز حاجز 200 مليار جنيه

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن الحفاظ على صناعة الدواجن في مصر يمثل أولوية قصوى للدولة وللمنتجين على حد سواء. وأوضح الزيني أن هذه الصناعة ليست مجرد نشاط تجاري، بل هي ركيزة للأمن الغذائي القومي، حيث تحتضن استثمارات ضخمة تتعدى 200 مليار جنيه، وتعد مصدر رزق لأكثر من 3.5 مليون عامل، مما يجعل استقرارها ضرورة اقتصادية واجتماعية لا غنى عنها.

 

توضيح الأدوار بين وزارتي الزراعة والتموين

وفك الزيني الاشتباك حول مسؤولية استيراد الدواجن، موضحاً في تصريحات تلفزيونية،  أن وزارة الزراعة ليست الجهة المسؤولة عن قرارات الاستيراد، بل تقع هذه المسؤولية على عاتق وزارة التموين. وأشار إلى أن تركيز وزارة الزراعة ينصب بالكامل على تطوير صناعة الدواجن في مصر وزيادة الإنتاج المحلي، سواء الداجني أو السمكي، بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل والتحول نحو التصدير للخارج، بما يسهم في جلب العملة الصعبة ودعم ميزان التجارة.

ضوابط الاستيراد وحظر "المجزءات" العالمية

وحول ملف استيراد الدواجن المجمدة، شدد نائب رئيس الاتحاد على أن اللجوء للاستيراد يكون بصفة استثنائية فقط، وفقط في حال عجز الإنتاج المحلي عن سد الاحتياجات العاجلة للسوق.

 وأكد أن السياسة المصرية تمنع دخول "المجزءات" (مثل الوراك والأجنحة) لحماية صناعة الدواجن في مصر ولضمان تطبيق معايير الذبح الإسلامي، لافتاً إلى أن هذه المجزءات غالباً ما تستخدم في الخارج في صناعة الأعلاف الحيوانية وليست مرغوبة للاستهلاك الآدمي المباشر بنفس درجة الدجاج الكامل.

استثمارات بـ 200 مليار جنيه وتحديات العمالة

أوضح الزيني أن حجم العمل داخل صناعة الدواجن في مصر ضخم للغاية، ويتطلب رؤية شاملة لحمايته من التقلبات السعرية أو الإغراق التصديري. فمع وجود ملايين العاملين خلف هذا القطاع، يصبح من الضروري توفير خامات الأعلاف واستقرار مستلزمات الإنتاج، لضمان استمرارية المزارع الصغيرة والمتوسطة التي تمثل العمود الفقري للإنتاج المحلي، وحمايتها من أي قرارات قد تضعف قدرتها التنافسية أمام المنتج المستورد.

رؤية مستقبلية للاكتفاء الذاتي والتصدير

وأشار ثروت الزيني في تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل صناعة الدواجن في مصر يعتمد على التوسع في مشروعات الإنتاج الداجني المتكاملة. إن الهدف الاستراتيجي حالياً هو تعظيم الإنتاج المحلي ليكون قادراً على تغطية احتياجات 105 مليون مواطن بأسعار عادلة للمنتج والمستهلك. ومع تطبيق تكنولوجيا التربية الحديثة وتوطين صناعة اللقاحات والأعلاف، ستظل مصر قادرة على حماية ثروتها الداجنة وتحقيق قفزات تنموية تليق بمكانتها الاقتصادية في ظل "الجمهورية الجديدة".

 

تم نسخ الرابط