الرقابة المالية تمد مهلة تقديم القوائم المالية لشركات ومجمعات التأمين

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد، قراراً بمد مهلة عرض القوائم المالية السنوية لـ شركات التأمين ومجمعات التأمين على الجمعيات العمومية. ويأتي القرار رقم 38 لسنة 2026 ليمنح هذه الكيانات فرصة حتى 30 أبريل 2026 لتقديم قوائمها المالية المجمعة والإفصاحات المرفقة بها، مع تقارير مراقبي الحسابات ومجلس الإدارة، مما يعكس نهج الهيئة في تقديم دعم تنظيمي مرن يواكب المتطلبات الفنية المعقدة لإعداد القوائم المالية في هذا القطاع الاستراتيجي.

 

ضوابط الإفصاح والالتزام الزمني الجديد

بموجب القواعد المنظمة، تلتزم شركات التأمين ومجمعات التأمين بإعداد القوائم المجمعة والانتهاء منها قبل شهر كامل من موعد انعقاد الجمعية العمومية، وذلك لإتاحة الفرصة للهيئة لمراجعتها وإبداء أي ملاحظات فنية عليها. ويعد هذا التمديد استثناءً مدروساً لقرار الهيئة رقم 3 لسنة 2025، والذي كان يلزم الشركات بالعرض خلال 3 أشهر فقط من انتهاء السنة المالية (التي تنتهي في ديسمبر)، حيث يهدف التعديل الجديد إلى منح محاسبي ومراقبي حسابات شركات التأمين ومجمعات التأمين الوقت الكافي لتدقيق الأرقام والبيانات المالية بما يخدم مصلحة المساهمين وحملة الوثائق.

توازن بين الانضباط الرقابي والجوانب الفنية

أكدت الرقابة المالية أن هذا القرار ينبع من حرصها على تحقيق توازن دقيق بين "الانضباط الرقابي" وبين "المراعاة التشغيلية" للصعوبات الفنية المرتبطة بتجميع الحسابات. إن منح مهلة إضافية لـ شركات التأمين ومجمعات التأمين لا يعني الإخلال بمبدأ الشفافية، بل هو إجراء لرفع كفاءة التقارير المعروضة، حيث يضمن استكمال كافة المتطلبات المحاسبية بدقة وجودة عالية. ويسهم هذا التوجه في تقليل الأخطاء المالية المحتملة ويعزز من مصداقية القطاع المالي غير المصرفي أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

تعزيز جودة التقارير المالية للمساهمين

يعكس القرار رقم 38 لسنة 2026 رؤية الهيئة في أن جودة المعلومة أهم من سرعة تقديمها إذا كانت منقوصة. لذا، فإن إلزام شركات التأمين ومجمعات التأمين بعرض تقارير مجلس الإدارة والإفصاحات المرفقة بحلول نهاية أبريل يضمن حصول المساهمين على صورة واضحة وحقيقية عن أداء شركاتهم. كما تواصل الهيئة دورها الرقابي من خلال فحص هذه القوائم بدقة وإخطار الشركات بأي ملاحظات جوهرية قبل اعتمادها نهائياً، مما يحمي حقوق كافة الأطراف المتعاملة في سوق التأمين المصري.

استقرار تنظيمي لقطاع التأمين

يعد هذا القرار حلقة في سلسلة من الإجراءات الداعمة التي تتخذها الهيئة العامة للرقابة المالية لتطوير أداء الكيانات الخاضعة لإشرافها. ومع الالتزام بالموعد النهائي الجديد في 30 أبريل، يتوقع أن يشهد موسم الجمعيات العمومية لـ شركات التأمين ومجمعات التأمين مستوى عالٍ من الشفافية والاحترافية. إن توفير هذا القدر من المرونة التنظيمية يسهم في استقرار القطاع ويدعم قدرته على النمو، بما يتوافق مع استراتيجية الدولة لتعزيز الشمول المالي وتطوير الخدمات المالية غير المصرفية في ظل الجمهورية الجديدة.

 

تم نسخ الرابط