"أرقام وإنجازات".. وزير التعليم أمام البرلمان: خطة شاملة تعيد تشكيل المنظومة التعليمية

 محمد عبد اللطيف،
محمد عبد اللطيف، وزير التربية

 استعرض محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أمام لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، الحساب الختامي للوزارة عن العام المالي 2024-2025. وأكد الوزير أن الدولة المصرية تمكنت من تحقيق إنجازات غير مسبوقة في ملف تطوير المنظومة التعليمية في مصر خلال السنوات الـ 10 الماضية، شملت إنشاء 150 ألف فصل دراسي، مشيراً إلى أن نسب حضور الطلاب قفزت من 15% كحد أقصى في السابق لتصل حالياً إلى 90%، وهو ما يعد المؤشر الحقيقي لنجاح استعادة المدرسة لدورها التربوي والتعليمي الأساسي.

 

معالجة الكثافات والعجز في صفوف المعلمين

وأوضح الوزير أن حجر الزاوية في تطوير المنظومة التعليمية في مصر تمثل في حل مشكلات ممتدة لأكثر من 30 عاماً، وعلى رأسها أزمة الكثافة الطلابية، حيث انخفضت الكثافات حالياً لتصبح أقل من 50 طالباً في الفصل الواحد. كما أعلن عبد اللطيف عن انتهاء العجز في معلمي المواد الأساسية بكافة المدارس الحكومية على مستوى الجمهورية، مؤكداً أن توفير البيئة التعليمية المناسبة والمعلم المؤهل كان أولوية قصوى لضمان انتظام العملية التعليمية ووقف نزيف عزوف الطلاب عن الحضور المدرسي.

ثورة في المناهج والتحول نحو التعليم الإلزامي 13 عاماً

وفي سياق متصل، كشف محمد عبد اللطيف عن توجه الوزارة لإعداد تشريع يزيد سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عاماً بدلاً من 12، عبر إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن سن الإلزام (5 سنوات). وأشار الوزير إلى نجاح الوزارة في تطوير 94 منهجاً دراسياً جديداً دون تحميل ميزانية الدولة أي أعباء مالية إضافية، في خطوة تعكس كفاءة الإدارة المالية ضمن جهود تطوير المنظومة التعليمية في مصر. ويهدف هذا التطوير إلى تبسيط المصطلحات اللغوية المعقدة وزيادة التدريبات التطبيقية التي تربط الطالب بواقعه العملي.

إعادة هيكلة الثانوية العامة والنهوض بالتعليم الفني

وتطرق الوزير إلى إصلاح نظام الثانوية العامة، حيث تم تخفيف العبء عن الطلاب عبر تقليص عدد المواد لقياس قدرات الطالب بشكل شمولي، بما يضاهي الأنظمة الدولية مثل "IG" والبكالوريا الدولية. وفيما يخص تطوير المنظومة التعليمية في مصر بقطاع التعليم الفني، أعلن الوزير عن خطة طموحة لتحويله إلى تعليم "دولي" عبر التعاون مع إيطاليا لتطوير 103 مدرسة فنية، والتفاوض مع الجانب الإنجليزي لإنشاء 100 مدرسة أخرى، لضمان تخريج عمالة مؤهلة بشهادات معتمدة عالمياً قادرة على المنافسة في سوق العمل الدولي.

الذكاء الاصطناعي وإنهاء نظام الفترات المسائية

واختتم الوزير عرضه بالتأكيد على إدخال التكنولوجيا الحديثة مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليابان، حيث أدى 750 ألف طالب اختباراتهم عبر منصات تعليمية يابانية مترجمة، معلناً أن عام 2027 سيشهد إنهاء العمل بنظام الفترات المسائية في المدارس الابتدائية تماماً. إن هذه الخطوات المتسارعة في تطوير المنظومة التعليمية في مصر تهدف إلى ترسيخ دور المدرسة كإطار طبيعي وحيد وفعال للعملية التعليمية، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحقق الاستدامة التعليمية المنشودة في ظل الجمهورية الجديدة.

تم نسخ الرابط