مصر واليابان توسعان التعاون الصحي بمشروع مستشفى مشترك في العاصمة
استقبل الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، إيواي فوميو، سفير اليابان لدى مصر، لبحث آفاق جديدة للتعاون الطبي. وتركزت المباحثات حول ملفات حيوية تستهدف في مقامها الأول رفع جودة الخدمات الصحية في مصر، من خلال دمج الخبرات اليابانية المتقدمة مع الكفاءات البشرية المصرية المتميزة. وأكد الجانبان أن المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة قوية في تبادل التكنولوجيا الطبية وتطوير البنية التحتية للمستشفيات، بما يتماشى مع رؤية الدولة نحو التغطية الصحية الشاملة.
مستشفى عالمي وتنسيق لدعم غزة
كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الاجتماع أسفر عن اتفاق تاريخي لإنشاء "مستشفى مصري ياباني" متطور في العاصمة الإدارية الجديدة، ليصبح منارة تعكس معايير جودة الخدمات الصحية في مصر. كما لم يخلُ اللقاء من البعد الإنساني والدولي؛ حيث تم التنسيق لمواصلة تقديم الدعم الطبي للأشقاء في قطاع غزة، وهو ما يبرز الدور المحوري لمصر كمركز إقليمي لإدارة الأزمات الصحية بالتعاون مع الشركاء الدوليين الموثوقين مثل اليابان.
الاستثمار في البشر والتحول الرقمي
وجه الوزير بوضع خارطة طريق شاملة للاستثمار في "الجيش الأبيض"، عبر برامج تدريبية متقدمة تهدف إلى صقل مهارات الكوادر الصحية وضمان أعلى مستويات جودة الخدمات الصحية في مصر. وأشار الوزير إلى أن التعاون لن يقتصر على الإنشاءات، بل سيمتد ليشمل ملف التحول الرقمي وميكنة الخدمات الصحية، وهي الخطوة التي تراهن عليها الوزارة لتقليل نسب الخطأ البشري وسرعة الاستجابة لمتطلبات المرضى، مما ينعكس إيجاباً على مؤشرات الأداء الصحي العام.
إشادة يابانية برؤية القيادة الصحية
من جانبه، نقل السفير الياباني إيواي فوميو تهاني بلاده للوزير بمناسبة تجديد الثقة، مؤكداً أن اليابان تولي أهمية خاصة لمصر نظراً لامتلاكها رؤية واضحة وطموحة لتعزيز جودة الخدمات الصحية في مصر. وأضاف السفير أن بلاده مستعدة لتقديم كافة أشكال الدعم الفني واللوجستي، خاصة في ظل وجود إدارة صحية قادرة على تحويل الشراكات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مما يعزز من مكانة مصر كوجهة رائدة للسياحة العلاجية في المنطقة.
تكامل مؤسسي لدعم المنح والقروض الطبية
حضر الاجتماع نخبة من قيادات الوزارة المتخصصين في المجالات الطبية والمنح الدولية، لضمان حوكمة الملفات المشتركة وتوجيه الدعم الياباني نحو القطاعات الأكثر احتياجاً. إن تضافر جهود إدارة العلاقات الصحية الخارجية مع إدارة المنح والقروض يعزز من فرص استدامة جودة الخدمات الصحية في مصر، ويؤكد أن الدولة تعمل وفق منظومة متكاملة لا تدخر جهداً في جلب أحدث التقنيات العالمية لتكون في متناول المواطن المصري، إيماناً بأن الحق في الصحة هو حجر الزاوية في بناء الجمهورية الجديدة.

