تفاصيل تكلفة وأماكن سكن بديل للإيجار القديم في المدن الجديدة
في تحول استراتيجي لملف الإسكان، كشف الدكتور مصطفى مدبولي عن صدور توجيهات رئاسية مباشرة للحكومة بضرورة التوسع في طرح وحدات سكنية بنظام "الإيجار"، لتكون بمثابة سكن بديل للإيجار القديم والشباب المقبل على الزواج. وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تعي تماماً أن هناك شريحة كبيرة من المواطنين لا تمتلك القدرة المالية لسداد مقدمات الحجز أو أقساط التمليك الطويلة، لذا جاءت هذه المبادرة لضمان حق المواطن في سكن لائق وآمن، مع الحفاظ على استقراره الاجتماعي في ظل التعديلات التشريعية الجديدة.
المساحات والأسعار المقترحة
تعتمد خطة سكن بديل للإيجار القديم على طرح وحدات كاملة التشطيب في المدن الجديدة (مثل أكتوبر الجديدة، حدائق العاصمة، والعبور الجديدة). وبحسب تصريحات المسؤولين المرافقة لمؤتمر رئيس الوزراء، تتراوح مساحات الوحدات بين 75 و90 متراً مربعاً. أما عن التكلفة الإيجارية، فمن المستهدف أن تبدأ من 1200 جنيه للوحدات الصغرى، وتصل إلى 1500 جنيه للوحدات الأكبر، مع مراعاة ألا يتجاوز الإيجار نسبة 25% من دخل الأسرة، حيث ستقوم الدولة عبر صندوق الإسكان الاجتماعي بدعم الفارق المتبقي.
خيارات أمام سكان الإيجار القديم
أوضح رئيس الوزراء أن الفلسفة الحاكمة للتعامل مع ملف الإيجار القديم ترتكز على عدم "تشريد" أي مواطن، لذا فإن سكن بديل للإيجار القديم سيوفر 3 بدائل رئيسية:
الإيجار المدعوم: لمن يثبت عدم قدرته المالية، مع أولوية قصوى لكبار السن.
الإيجار المنتهي بالتمليك: يتيح للمواطن استئجار الوحدة لفترة (تصل لـ 7 سنوات) مع إمكانية تحويلها لتمليك بخصم المبالغ المسددة.
التمويل العقاري: لمن يرغب في التملك المباشر بتسهيلات تصل إلى 30 عاماً وفائدة منخفضة.
التكلفة الإجمالية وموعد تلقي الطلبات
تستهدف الحكومة في المرحلة الأولى طرح نحو 100 ألف وحدة سكنية إيجارية ضمن مشروع سكن بديل للإيجار القديم، بتكلفة استثمارية ضخمة تتحملها الخزانة العامة لضمان استدامة المشروع. وقد أعلن رئيس الوزراء أن الموعد النهائي لتلقي طلبات الرغبة في الحصول على هذه الوحدات البديلة هو 12 أبريل 2026، وذلك عبر منصة "مصر الرقمية" أو من خلال مكاتب البريد المنتشرة بالمحافظات، لضمان حصر الأعداد الحقيقية وتوجيه الوحدات لمستحقيها الفعليين.
الأمان السكني كأولوية قصوى
وأضاف الدكتور مدبولي في تصريحاته بالتأكيد على أن "الأمن السكني" هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. إن توفير سكن بديل للإيجار القديم ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو التزام أخلاقي من الدولة تجاه مواطنيها. ومع إقرار القانون رقم 164 لسنة 2025، تفتح الحكومة باباً جديداً للأمل أمام الشباب والأسرة المصرية، لضمان الانتقال السلس من النظم القديمة إلى واقع عمراني حديث يوفر جودة الحياة والكرامة الإنسانية لجميع فئات المجتمع.

