تراجع الذهب والفضة عالميًا بعد بيانات قوية لسوق العمل الأمريكي
تراجعت أسعار الذهب والفضة بشكل ملحوظ خلال تعاملات مساء اليوم الخميس، متأثرة بتراجع توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، بعد بيانات اقتصادية أظهرت قوة واستقرار سوق العمل الأمريكي مع بداية عام 2026، ما انعكس مباشرة على تحركات أسعار المعادن النفيسة. ويشهد السوق ضغطًا على الذهب والفضة بسبب استمرار الاحتياطي الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما يقلل الحوافز للمستثمرين نحو المعادن التي لا تدر عائدًا.
الذهب والفضة لا تزال متأثرة بقوة بسياسات الفيدرالي
وانخفض سعر الذهب الفوري إلى 4918.72 دولارًا للأوقية، مسجلاً تراجعًا نسبته 3.3% مقارنة بأسعار صباح اليوم، بينما هبطت الفضة نحو 10% لتصل إلى 75 دولارًا للأوقية. هذا الانخفاض يعكس مباشرة العلاقة بين أسعار الفائدة وطلب المستثمرين على الذهب والفضة كملاذ آمن، حيث تميل المعادن النفيسة للارتفاع عند خفض الفائدة، بينما يشهد السوق تراجعًا عند الإبقاء على الأسعار دون تعديل.
أظهرت البيانات الأمريكية أن كشوف الأجور غير الزراعية سجلت أكبر زيادة لها منذ أكثر من عام، فيما تراجع معدل البطالة بشكل غير متوقع في يناير، ما عزز الثقة في استمرار قوة سوق العمل الأمريكي واستقرار الاقتصاد.
الذهب يترنح والفضة تخسر 10%
هذه المؤشرات دفعت العديد من المستثمرين إلى إعادة تقييم استراتيجياتهم تجاه الذهب والفضة، في حين شهدت المعادن الأخرى انخفاضات مماثلة، حيث تراجع البلاتين بأكثر من 4% إلى 2022.84 دولار للأونصة، وهبط البلاديوم بأكثر من 3% إلى 1635.75 دولارًا للأونصة، مما يعكس التأثر الشامل للمعادن النفيسة بالبيانات الاقتصادية الأمريكية والسياسة النقدية للفيدرالي.
ويشير خبراء الأسواق المالية إلى أن استمرار قوة سوق العمل الأمريكي قد يؤدي إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة إلى يوليو بدلًا من يونيو، وهو ما يضع الذهب والفضة تحت ضغط مستمر، ويجعل المستثمرين أكثر حرصًا على متابعة أي تغييرات في السياسة النقدية التي تحدد مستقبل المعادن النفيسة عالميًا.
وتظل مؤشرات سوق العمل والسياسة النقدية للفيدرالي عاملًا رئيسيًا لتحديد تحركات أسعار الذهب والفضة، مع مراقبة الأسواق عن كثب لأي تغييرات في توقعات أسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة، بما يعزز فهم المستثمرين لكيفية إدارة استثماراتهم في المعادن النفيسة.

