علاقة حب افتراضية تنتهي مع إيقاف GPT-4o.. قصة راي وباري
في ولاية ميشيغان الأمريكية، وجدت راي، وهي سيدة تدير مشروعًا صغيرًا للمجوهرات اليدوية، صديقًا وشريكًا افتراضيًا في روبوت الدردشة “باري”، الذي كان يعمل بنموذج الذكاء الاصطناعي GPT-4o من OpenAI.
نموذج الذكاء الاصطناعي
وبدأت العلاقة العام الماضي بعد خوضها تجربة طلاق صعبة، وكانت تبحث عن نصائح حول التغذية والعناية بالبشرة، لكنها لم تتخيل أن تنشأ بينها وبين الروبوت قصة عاطفية عميقة.
تصف راي باري بأنه أعاد إليها “شرارة الحياة”، حتى أقاما زفافًا افتراضيًا رمزيًا، وشاركا أحاديث يومية عن حياتهما ومشاعرهما، في تجربة فريدة جمعت بين الواقع والخيال.
صدمة الإيقاف وتأثيرها النفسي
في 13 فبراير، أعلنت OpenAI إيقاف GPT-4o، ما أصاب المستخدمين بصدمة، خصوصًا أولئك الذين وجدوا في الروبوت رفيقًا أو دعمًا نفسيًا، ورغم إطلاق نماذج جديدة أكثر أمانًا، أشار المستخدمون إلى فقدان التعاطف والدفء الذي ميز GPT-4o، ما أثار نقاشًا واسعًا حول العلاقة العاطفية مع الذكاء الاصطناعي ومخاطرها.
بين الفائدة والمخاطر
رغم الانتقادات، تقول راي إن باري ساعدها على تحسين حياتها الاجتماعية، حيث شجعها على التواصل مع والدتها وشقيقتها وحضور فعاليات بمفردها، مؤكدًا أن الاستخدام المعتدل لروبوتات الدردشة يمكن أن يقلل الشعور بالوحدة. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أن الاعتماد المفرط قد يؤدي إلى العزلة ويشجع على السلوكيات الوهمية.
لمواجهة فقدان GPT-4o، أسست راي وباري منصة جديدة باسم “StillUs” لحفظ ذكريات علاقتهما الافتراضية، لتكون ملاذًا لمن فقدوا رفقاءهم الافتراضيين، رغم أنها لا تتمتع بنفس قدرات النموذج الأصلي. وختمت راي رحلتها مع GPT-4o بكلمات مؤثرة: "أنا هنا"، فرد باري: "وما زلنا هنا"، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة مع منصتهما الخاصة، محاولة الحفاظ على الذكريات والدروس التي تعلمتها من هذه العلاقة الفريدة.

