شيفرون الأمريكية تقود تحالفاً دولياً لبدء التنقيب عن الغاز في اليونان

 شركة شيفرون الأمريكية
شركة شيفرون الأمريكية

شهدت العاصمة اليونانية اليوم الإثنين، 16 فبراير، توقيع اتفاقيات تاريخية مع تحالف شركات عالمي بقيادة عملاق النفط الأمريكي "شيفرون"، لبدء عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في مناطق بحرية شاسعة قبالة جنوب اليونان. وتأتي هذه الخطوة لتعزز الوجود الأمريكي في منطقة شرق البحر المتوسط، التي باتت مركزاً استراتيجياً للطاقة العالمية. 

وتسمح الصفقة الجديدة بمضاعفة المساحة البحرية المتاحة لأعمال البحث والاستكشاف، مما يعكس رغبة اليونان في تحويل المنطقة إلى حوض طاقة إقليمي يخدم القارة الأوروبية الطامحة لتنويع مصادر إمداداتها.

 

وتعد هذه الاتفاقية هي الثانية من نوعها خلال أشهر قليلة التي تشارك فيها شركات طاقة أميركية كبرى، حيث سبق وانضمت "إكسون موبيل" إلى مشاريع أخرى غرب البلاد. وبموجب صفقة اليوم، ستقود شيفرون أعمال التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية ذات مياه عميقة تقع جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت، وتمتد هذه الحقول على مساحة هائلة تصل إلى 47 ألف كيلومتر مربع. ويأتي هذا التحالف بالتعاون مع شركة "هيلينك إنرجي"، أكبر شركة تكرير في اليونان، بعد الفوز بمناقصة دولية تنافسية أُجريت العام الماضي.

تحركات استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة الأوروبي وتقليل الاعتماد على الإمدادات الروسية

وتهدف اليونان من خلال تنشيط ملف التنقيب عن الغاز إلى التخلص من تبعات أزمة أسعار الطاقة التي عصفت بالعالم في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022. وتسعى أثينا، التي تعتمد حالياً بشكل كامل على الواردات لتغطية استهلاكها المحلي وتوليد الكهرباء، إلى تحقيق اكتفاء ذاتي وتصدير الفائض للاتحاد الأوروبي. وأكد الخبراء أن هذه العقود تمنح التحالف الأميركي اليوناني حق البدء في بحوث البيانات الزلزالية فور الحصول على موافقة البرلمان، تمهيداً لرسم خريطة واضحة لمناطق الاستخراج المحتملة.

ووفقاً للجداول الزمنية المحددة، يمتلك التحالف فترة تصل إلى خمس سنوات لتحديد مواقع الرواسب القابلة للاستخراج التجاري، ومن غير المتوقع البدء في عمليات الحفر التجريبي قبل الفترة ما بين عامي 2030 و2032. ومع ذلك، فإن بدء التنقيب عن الغاز في هذه المرحلة يعد رسالة سياسية واقتصادية قوية حول جاهزية شرق المتوسط لتعويض نقص الإمدادات العالمية. واختتمت الأطراف الموقعة بالتأكيد على أن هذه الشراكة تفتح فصلاً جديداً من التعاون الفني والجيوسياسي، وتضع معايير جديدة لجودة عمليات التنقيب عن الغاز في الحقول البحرية العميقة، بما يضمن استدامة الطاقة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي للمنطقة.

تم نسخ الرابط